كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

خبر والتعليق عليه ..

المصدر
خبر والتعليق عليه .. نشرت الاندبندنت هذا الخبر : اعتقال 12 إسرائيليا في أيا نابا بسبب "اغتصاب جماعي" لامرأة بريطانية وإليك ترجمة لما ورد في المقال ثم نعلق : قالت الشرطة أن 12 اسرائيليا احتجزوا في قبرص بعد أن زعمت سيدة بريطانية تبلغ من العمر 19 عاما أنها تعرضت للاغتصاب في بلدة أيا نابا السياحية ، ليس من الواضح عدد المشتبه بهم المتورطين في القضية ، وفقًا لمسؤول الشرطة الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه لم يُصرح له بالتحدث علنًا عن التحقيق الجاري ، والذي يعد عاملاً في مراحله الأولى ، من غير الواضح ما إذا كان المشتبه بهم يعرفون المرأة أم أنهم كانوا جزءًا من نفس المجموعة ، لكن مذيع الدولة RIK أفاد أن المرأة والمتهمين الاثني عشر كانوا يقيمون بشكل منفصل في نفس الفندق في بلدة المنتجع تحظى بشعبية لدى السياح الشباب بسبب شواطئها البكر وحياتها الليلية النابضة بالحياة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إنه "يدعم امرأة بريطانية تعرضت للاعتداء في قبرص وعلى اتصال بالشرطة المحلية". ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن الإسرائيليين كانوا يقضون عطلة قبل أن يبدأوا خدمتهم العسكرية الإلزامية. وكانت الضحية قد أقامت في السابق علاقة صداقة مع المهاجمين المزعومين ، حسبما ذكرت الصحيفة. ، يقال إنهما سيمثلان أمام المحكمة هذا الأسبوع ، كان بعض المتهمين من القاصرين ، وفقًا لتقرير منفصل في The Tiimes of Israel ذكر عمرهم 16 و 17 عامًا. وأبلغت وزارة الخارجية الإسرائيلية الصحيفة بأنها على علم بالقضية ، وأن تطبيق القانون القبرصي قد سمح للدبلوماسيين الإسرائيليين بالوصول إلى المشتبه بهم أقول : لم أكن أنوي التعليق على هذا الخبر ولكن بدا لي توضيح بعض النقاط لتدريب القاريء على التعامل مع الأخبار بنفس نقدي وتحليلي النقطة الأولى : لعلك حين قرأت العنوان تعاطفت جداً مع تلك الفتاة البريطانية المغتصبة ، غير أنني إذا قلت لك أن هذه جزيرة سياحية تكون فيه النساء شبه عاريات وكما أشير إليه في المقال الليالي فيها صاخبة ( يعني خمر وزنا ) وهي نفسها كانت على علاقة بأحدهم كما تشير إليه بعض المعطيات فامرأة في سن التاسعة عشر تسافر إلى مكان مليء بالفجور وتقيم علاقة مع رجل غريب على عادة النساء اللواتي يسافرن هناك ، لا شك أن تعاطفك هنا سيخف جدا مع إدانتك للاغتصاب ولو أردنا الحديث عن مثل هذا في مجتمعاتنا الشرقية الإسلامية لقال الإنسان بكل جرأة هي عليها لوم أيضاً ويعدد ما ذكرته سابقاً ولكنك إذا تحدثت عن هذا الموضوع في الغرب فإنك ستغير اللهجة فتقول : على النساء أن يكن محترزات من الذهاب لمثل هذه الأماكن وأن ينتبهن لسلوكياتهن التي قد تكون محفزة لأطماع الرجال المتوحشين ( المضمون هو المضمون ولكن بلغة مختلفة ) لأن الثقافة الغربية لا تعتبر كل هذه المحفزات مدانة بيد أننا في البلدان الإسلامية أو المحافظة لا نحتاج إلى مثل هذه الاحترازات لأننا نعتبر هذه المحفزات معيبة في ذاتها الذي أريد قوله أن إدانتنا لعدد من ممارسات الفتاة لا يعني تبرير اغتصابها ولكن إذا جئنا إلى ملف مثل التحرش وتحدثنا عن الاختلاط ولباس النساء مع إدانتنا لكل صور التحرش فإن البعض سيعتبر ذلك تبريراً للتحرش لماذا لأنهم يريدون تبرير أن التبرج غير مدان أصلاً كما أن الزنا وشرب الخمور والتعري في الشاطيء ليس مداناً في الثقافة الغربية فيجعلونك تتحرز في الحديث عن التبرج والاختلاط في مجتمعنا كما تتحرز في الحديث عن تلك الأمور في المجتمع الغربي ويلزمونك بأنك تبرر التحرش كما أن الغربي يلزمك بأنك تبرر الاغتصاب علماً أن هذه الملفات إنما تعظم وتكثر إذا وجدت مقدماتها إذ أنه مع وجود المقدمات يكون هناك مجال للتبلي من الضحية المحتملة يراعى هذا الأمر جنائياً مما يجري الرجال على فعلتهم ثم الزعم أن الأمر كان بالتراضي أو كون الأمر يصير فيه تحقيقات كثيرة وأخذ وعطاء طويلين للنظر في القرائن مما يجعل الضحية تغض النظر عن المطالبة النقطة الثانية : لاحظ أن هؤلاء الشباب كان يمكنهم الزنا بالتراضي مع كثيرات ومجرد رؤية أي صورة للمنتجع ( ولا أنصح بذلك ) تنبيك بالخبر ولكنهم اختاروا الاغتصاب الجماعي لأن الحالة الإباحية الموجودة في الغرب وتوابعهم حولت الأمر من مجرد شهوة إلى هوس مثل المخدرات تماماً يتطلب لذلك أحوالا شاذة وغريبة حتى ترضى النفس المريضة ولا رضا لها فهم يشاهدون بلايا في المواد الإباحية ويريدون تطبيقها واقعياً فلا علاج إلا بعودة هذه العلاقات ومقدماتها إلى غرف الزوجية وزوال كل تلك المظاهر القبيحة وهذا ما أرشد إليه الوحي =