ولا يزالون في التيه
ولا يزالون في التيه
أرسل لي أحد الاخوة في بريطانيا ما يلي :
يقول ابن القيم في الطب النبوي، بعد تعداده أقسام الأطباء:
"القسم الخامس: طبيبٌ حاذق، أعطى الصنعةَ حقها، فقطع سِلْعَةً من رجل أو صبى، أو مجنون بغير إذنه، أو إذن وَليِّه، أو خَتَنَ صبيا بغير إذن وَليِّه فَتَلِفَ، فقال أصحابُنا: يضمن، لأنه تولَّد من فعلٍ غير مأذون فيه، وإن أذن له البالغ، أو وَلِىُّ الصبى والمجنون، لم يضمن، ويحتمِلُ أنْ لا يضمَن مطلقا لأنه محسنٌ، وما على المُحسنين من سبيلٍ. وأيضا فإنه إن كان متعدِّيا، فلا أثر لإذن الولىّ في إسقاطِ الضمان، وإن لم يكن متعدِّيا، فلا وجه لضمانه.
فإن قلتَ: هو متعدٍّ عند عدم الإذن، غير متعدٍّ عند الإذن.
قلتُ: العُدوان وعدمه إنما يرجع إلى فعله هو، فلا أثر للإذن وعدمه فيه، وهذا موضع نظر."
وهذا رد ظاهر على ليبرالية العصر أصحاب الإذن المطلق، حيث جعلوا العدوان ما كان خارج المأذون به عندما نفوا حقوق الله، فأصبحت الحقوق والآذان المعتبرة هي البشرية فقط ومنهم من طرد هذا الأصل حتى وصل إلى حالة ذاك الألماني اللوطي الذي أكل لحم صاحبه وقام بتسجيل ذلك بالفيديو بعد أن مارس معه الفاحشة وبنى ذلك على أنه كان على تراض بين الطرفين بعد أن تعرف عليه في الإنترنت في منتدى لآكلي لحوم البشر، فوقعوا في معضلة حيث أنه قتل نفسا ولكن المقتول كان راض بذلك ومع هذا لم يستطيعوا دفع شناعة الأمر وأدت بقايا الفطرة فيهم إلى أن وضعوه في السجن على الأقل (ويزعم هذا الألماني أن هناك على الأقل ٨٠٠ في ألمانيا نفس حالته!)
أقول أنا عبد الله : كذلك هُم لو أرادت فتاة الزواج قبل السن الذي يحددونه وكانت هي راضية ووالداها يعتبرونها مغتصبة ويسجلون ذلك في إحصائياتهم ضمن اضطهاد المرأة فإما أن تزني أو تتبتل ولكن أن تتزوج فذلك اضطهاد !
ولا يزالون في التيه وذلك أنهم وضعوا بعض القيم فقط لخدمة أجندات ومصالح رأسمالية ولكن كسوها بكساء قيمي ليخدعوا السذج