بعيداً عن صخب الجدل لنقرأ ما يلي ونتأمل فيه
بعيداً عن صخب الجدل لنقرأ ما يلي ونتأمل فيه
1_ قال البخاري في صحيحه 2306- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ثُمَّ قَالَ أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً
والخبر في صحيح مسلم
2_ قال ابن المنذر في الأوسط :" ذكر القصاص من العمال والأمراء
ثابت عن عمر بن الخطاب أنه كان يقيد من نفسه. وروي عن عمرو بن العاص أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين أتقيد من عمالك؟ قال: نعم. قال: إذا لا نعمل لك. قال: وإن لم تعملوا. وقال أبو بكر الصديق لرجل شكا أن عاملا له قطع يده فقال لإن كنت صادقا لأقيدنك منه."
يقيد يعني يقتص يعني إذا لطمت رجلاً يذهب للقاضي ويشتكي عليك فإذا ثبت بشهود أو اعترف حق لك أن تقتص منه
وتأمل تبويب ابن المنذر ( القصاص من العمال والأمراء )
3_ قال الحميدي في مسنده 7 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِىِّ عَنْ أَبِى بَرْزَةَ قَالَ : مَرَرْتُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَتَغَيَّظُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِى تَغَيَّظُ عَلَيْهِ؟ قَالَ : وَلِمَ تَسْأَلُ عَنْهُ ؟ قُلْتُ : أَضْرِبُ عُنُقَهُ. قَالَ : فَوَاللَّهِ لأَذْهَبَ غَضَبَهُ مَا قُلْتُ ثُمَّ قَالَ : مَا كَانَتْ لأَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-.
يريد الوحيد الذي يستحق هذا النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم عفو النبي عمن أغلظ معه في المطالبة
4_ قال البخاري في صحيحه 4642 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ يَا ابْنَ أَخِي هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ قَالَ سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ } وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ
5_ قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش ثنا محمد بن يزيد الرفاعي ثنا داود بن يمان عن أبيه قال قال سفيان الثوري للمهدي كم أنفقت في حجتك قال ما أدري قال لكن عمر بن الخطاب يدري أنفق ستة عشر دينارا فاستكثرها
حدثنا احمد بن جعفر بن سلم وسليمان بن احمد قالا ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا الحسن بن شجاع قال قال أبو نعيم قدم المهدي مكة وسفيان الثوري بمكة فدعاه فقال له سفيان احذر هذا كاتبا كان يعقبه قال وقال سفيان اتق الله واعلم أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حج فأنفق ستة عشر دينارا قال وحدثه بحديث أيمن فقال حدثني أبو عمران ولم يذكر أيمن فقيل له كيف لم تذكر أيمن قال لعله يدعوه فيفزع الرجل
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن احمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة قال قال سفيان الثوري دخلت على المهدي فرأيت ما قد هيأه للحج فقلت ما هذا حج عمر بن الخطاب فأنفق ستة عشر دينارا
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا الفريابي عن سفيان قال دخلت على المهدي فقلت بلغني أن عمر بن الخطاب أنفق في حجته اثني عشر دينارا وأنت فيما أنت فيه قال فغضب وقال تريد أن أكون مثل الذي أنت فيه قال فقلت فان لم تكن في مثل ما أنا فيه ففي دون ما أنت فيه فقال لي يا أبا عبدالله قد جاءتنا كتبك فأنفذتها قال قلت له ما كتبت اليك شيئا قط.
=
=
أقول : المهدي هذا كان يحكم الخلافة الإسلامية كلها بحجمها الضخم يأتي سفيان الثوري ويقرِّعه على كثرة نفقته في الحج
والأمثلة والدلائل في هذا التاريخ الإسلامي لا تكاد تحصر وأما اليوم فيخاف من أصغر ضابط مخابرات وإذا أراد أن يُظهر حريته طعن في الشريعة.