كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

كتب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت ناظم شفيق الغبرا مقالاً بعنوان : سقوط ال

المصدر
كتب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت ناظم شفيق الغبرا مقالاً بعنوان : سقوط الليبرالية العربية ( وهو عالماني ) قال فيه : يصنف البعض في العالم العربي أنفسهم بصفتهم ليبراليين، بينما يصنف البعض الآخر أنفسهم كديمقراطيين وحقوقيين، وتختلف الناس في تقييم التصنيفات المختلفة، إذ لا يشترط أن يكون الليبرالي العربي بصيغته الراهنة مؤيدا للديمقراطية ولحقوق الانسان لأنه في قرارة فكره يخشى من الأغلبيات الشعبية بكل أنواعها، وهو لهذا يبرر التعسف بحقها. وربما من هنا ينشأ هذا الضيق الذي يعم الليبراليين العرب تجاه القومية العربية وتجاه الإسلام السياسي وتجاه إعادة انتخاب أردوغان وتجاه إيران. هذا لا يعني انه لا توجد أخطاء كبرى لدى كل هذه المدارس، لكن الليبرالية العربية تبدو قادرة على التماهي مع مدرسة ترامب العنصرية وقادرة على تفهم بعض منطلقات إسرائيل الصهيونية بينما تعارض بشدة مدرسة أردوغان أو العروبة و الإسلام السياسي بكل نسخه الإقليمية. لقد نشأت الليبرالية في الغرب في ظل نضال وسعي للحرية وللعدالة والمساواة والديمقراطية. لكن الليبرالية العربية، كما يتضح من ممثليها في الصحافة العربية والاعلام، لم تتجه نحو النقد وطرح حلول أمام الطبقات الشعبية، بل سارت الليبرالية العربية في طريق متجانس مع النظام العربي في نسخته الاستبدادية والمعادية للحريات والديمقراطية والتغير. الليبرالية في الحالة العربية أقرب للفكر الأتاتوركي الرافض لكل ما هو ديني وإسلامي ولكل حراك شعبي، وهذه في جانب ليست ليبرالية ديكتاتورية الأقلية صاحبة الإمتيازات تحت مسمى الليبرالية. وقد شهدت السنوات الأخيرة المزيد من الفصل بين الليبرالية في البلدان العربية وبين الديمقراطية وحقوق الإنسان، خاصة عندما وفر النظام العربي لقطاع كبير من «الليبراليين» العرب المنصات الإعلامية للتهجم على التيارات المعارضة في الساحة العربية. ويبرز السؤال: كيف نكون ليبراليين ونغض النظر عن العدالة الاجتماعية؟ بل كيف نكون ليبراليين حقيقيين ونؤيد الإنقلاب العسكري وتحكم الجيش بالسياسيين ثم نغض النظر عن التعذيب والإعتقال التعسفي والظلم وإنحياز القضاء للنفوذ؟ في جانب يمكن القول بأن سلوك الليبراليين العرب يتعارض مع جوهر الليبرالية بصفتها فكرة إرتبطت بالحريات والديمقراطية والمساواة بين الجنسين والعدالة وحقوق الإنسان. حتما يوجد ليبراليون عرب يؤمنون بالحريات والحقوق، لكن الأجواء السياسية والمنصات الاعلامية التي قدمت للكثير من الليبراليين العرب منذ الثورة المضادة ومنذ 2013 بالتحديد دمغت قطاعا كبيرا منهم بالإنحياز للثورة المضادة وغض النظر عن تجاوزات حقوق الانسان. وهذا أعطى الليبرالية في البلدان العربية صورة سلبية لن يكون من الممكن تغيرها في المدى المنظور. إلى آخر كلامه هدانا الله وإياه ، تناقض القوم الفاحش صار يبصره حتى القلَّة المنصفة في العالمانيين وأفضلهم من يقول هؤلاء لا يمثلون الليبراليين مع أنهم جمهور القوم كما شرح شفيق الغبرا ، فلماذا إذا جاءوا للإسلاميين بحثوا عن أسوأ النماذج وعمموها ( ولو كانت ندرة ) ؟!