قال الشيخ أحمد شاكر كما في جمهرة مقالاته :" فقد يذكر كثير من القراء، وخصوصًا أتر
قال الشيخ أحمد شاكر كما في جمهرة مقالاته :" فقد يذكر كثير من القراء، وخصوصًا أترابنا وأندادُنا في السن، الذين أدركوا بدء الحركة الملعونة: حركة السفور وحركة تحرير المرأة، وما أحاطها بها دعاتها وفي مقدمتهم قاسم أمين، والذين كانوا من ورائه، واللائي كن من ورائه يدفعونه ويَدْفَعْنَه إلى تَقَحّم المهالك، ويتساقطون ويتساقَطْن فوقه في الهوة كالذباب، أحاطها هؤلاء ومن تبعهم ومن جاء من بعدهم بسياج قويّ برّاق من المداورة والنفاق، يزعمون أنهم لا يريدون الخروج على الإسلام، وأنهم إنما يبغون تفسيره بما لم يعلمه مَنْ قبلهم من العلماء الجهلاء والأئمة الجامدين! ! وأنهم إنما يريدون له النقاء والصفاء، وإزالة ما غَشَّى وجهَه من أكدار تراكمتْ عليه بمر العصور، وتعريضه للضوء والنور: نور أوربة، حتى يُعجب الخواجات!
زعموا أنهم لا يرمون إلّا إلى السفور: سفورِ الوجه فقط، لا سفورِ الصدور، ولا سفورِ النهود والظهور، ولا سفورِ شيء مما وراء ذلك، مما يراه الناس عيانًا في كل حَفْل وناد، بل يَرَوْن بعضه أو كثيرًا منه في المدارس والمعاهد، بل يرون شيئًا منه في المساجد والمعابد"
الشيخ أحمد شاكر أدرك حقبة قاسم أمين فما بعدها ولاحظ أمرا هاما وهي أنهم كانوا يدعون أنهم يريدون سفور الوجه فقط مع أنهم في مجتمع النساء فيه يظهرن أكثر من ذلك في أحيان كثيرة وإذا كشفن تزين ولم يظهروا هذا الكشف على أنه جائز فقط والنقاب له فضله بل أظهروه على أنه تحرر من سلطة الفقهاء الجامدين والنقاب رمز على الإهانة والذل
فكان ماذا بعدها ؟
حصل في مصر ما نعرفه كلنا واليوم يمشي أناس على خطاهم حذو القذة بالقذة وكأن القوم جنوا من وراء ذلك خيرا
عشرات السنين وهم يبشرون أن المرأة اذا خرجت واختلطت بالرجال وتخففت من الحجاب أن المجتمعات ستتقدم بشكل جذري وكذبهم الواقع فما جنوا غنى من وراء ذلك مع ما حصدوا من كثرة المشاكل الأسرية والأخلاقية الناشئة عن ذلك
والعجيب أنه حتى في البلد التي ظهر فيها قاسم أمين لا زال هناك من يردد الدعاوى نفسها ومن الناس من يعيد بعض التجربة من حيث لا يشعر عن طريق استغلال الخلاف الفقهي لتمرير ممارسات مجتمعية ما كان يتخيلها فَقِيه ضمن سياق تهييجي ضد المخالفين وقد أخبرني أحد الأخوة أن إحداهن نشرت فيديو تبكي فيه من أن صديقات لها وقعن في الزنا بسبب فتاوى بعض الناس ( ممن صار يدعو للشرك الآن ) ممن كانت الفتوى عنده لا تقف على مجرد اختيار القول بل هو ومجموعة معه تعمدوا نشر مجموعة من الأقوال التي للنساء المعاصرات فيها هوى ونافحوا عن ذلك بشدة وازروا على المخالفين إزراء شديدا وصدر من بعضهم سخرية من فقه سد الذرائع فما كان سوى أن صار عند عدد كبير من متابعيهم نزعة إباحية عالية ونفرة عظيمة من الورع وسد الذرائع وعدم نظر في أدلة المخالفين لأن هذه الفئة أقنعتهم أنهم ليسوا مؤهلين ، ثم في مجتمعات مفتوحة على الفتن ميسر فيها الحرام معسر فيها الحلال والدعوة للعلمنة والانحطاط الأخلاقي تملأ وسائل الاعلام بطريقة مباشرة وغير مباشرة صار ذلك بوابة عظيمة للشر لهذا ما استغربت من دخول بعض الفتيات في سلك الخنا وقد كانت بدايتها مع القوم وعسى أن يكون لهم في ذلك عبرة ليرجعوا ويتوبوا ويصلحوا ما أفسدوا