حين يكون الكلام على قائمة المنقولات الزوجية يطالبون بدليل على تحريمها، وإذ لم يو
حين يكون الكلام على قائمة المنقولات الزوجية يطالبون بدليل على تحريمها، وإذ لم يوجد دليل على تحريمها في زعمهم تتحول إلى شبه الواجب، وأنها حفظ حقوق وعدم فعلها تضييع.
وإذا تكلموا عن خدمة المرأة لزوجها قالوا: ليست واجبة.
وفرضًا هي ليست واجبة فهي مستحبة فيها أجر وخير وبركة، ولكن بعد فتيا ليست واجبة تجد مَن تتكلم عن الخدمة وكأنها إهانة وشيء مكروه أو محرم.
لماذا هذا التصريح يصعد لـ(ترند)؟
ماذا لو قال شخص: قراءة سورة بعد الفاتحة ليس واجبا!
التسبيحة الثانية والثالثة في الركوع ليست واجبة!
هل سيترك الناس هذا لمجرد عدم وجوبه ويقفون عند هذا كثيرا؟
أم المراد هنا من الدندنة على نفي الوجوب مغازلة النَّفس النسوي الذي لا يرى قوامة للرجل البتة. ويقفون عند عدم وجوب الخدمة من المرأة (مع أن القول بالوجوب قوي)، ثم إن كثيرا من الأمور التي يُلزم بها الزوج في زماننا لا يوجد دليل على وجوبها، ولكنه يفعلها مروءة وعادة وربما تدينا.
هذا الرقص على عدة حبال من سمات الطرح النسوي المعاصر، فتسمع (ليس واجبا) وهم يتعاملون معه تعامل المكروه أو المحرم، وتسمع (ليس حراما) وهم يتعاملون معه معاملة الواجب. وتُخاطَب المرأة بأدنى شيء موجود في كتب الفقهاء، ويُخاطَب الرجل بالحقوق الموجودة في كتب الفقهاء وفي العرف وفي الدساتير الوضعية وفي كل شيء ممكن.