كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

من دلائل حفظ السنة والسيرة.

المصدر
من دلائل حفظ السنة والسيرة. أن معاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد حكما المسلمين وجاءت بعدهم خلافة أموية استمرت مدة من الزمن ومع ذلك لا يختلف الناس أن سيد كفار قريش يوم أحد هو أبو سفيان بن حرب والد معاوية وبقي سيدهم إلى يوم الفتح حيث أسلم ومعلوم ما كان بين القرشيين من التنافس فَلَو كان الخلفاء يستطعيون تغيير التاريخ لغيروا هذه المعلومة أو شككوا بها أو أنكروا فضائل أجداد وآباء الخصوم من العلويين والزبيريين والواقع أن العرب كلهم أسلموا عن بكرة أبيهم وكان تاريخ الإسلام فيه فضيلة لبعضهم وحط على بعضهم ممن تأخر عن إجابة الدين أو أفرط في أذية النبي صلى الله عليه وسلم والعرب قوم أهل تفاخر فَلَو ادعى قوم فضيلة ليست لهم أو أسبقية غير حقيقية لأنكر عليهم بقية المنافسين ولو كان إلى إنكار تأخر بعض الناس عن نصرة الإسلام أو سبقهم إلى أذية النبي صلى الله وسلم سبيل لأنكر ذلك أولادهم وأحفادهم درءا للتعيير أو سعيا للفضيلة نعم الإسلام يجب ما قبله ولكن كل الناس يحبون الفضل والفخر ، ثم كثير من آباء هؤلاء هلك وهو يحارب الإسلام فهذا كله يدلك على أن العناوين الكبرى في السيرة وأحداث حياة النبي صلى الله عليه وسلم قطعية بلا ريب والا لكثر شجار الناس في تفاصيلها لدواعي التفاخر المعروفة بين العرب خصوصا مع وجود الخصومة السياسية أو الأدبية ( في هجائيا الشعراء مثلا ) وإذا كانت السلطة السياسية ضعفت عن التأثير في هذا الباب الذي له إلحاحه النفسي فهي في غيره أضعف.