قال الكاتب الأرثوذكسي الأب متى المسكين : كان تمادي الغنوسيين في توقير الأيقونات
قال الكاتب الأرثوذكسي الأب متى المسكين : كان تمادي الغنوسيين في توقير الأيقونات ( تماثيل ) وتكريمها بالتبخير أمامها منذ منتصف القرن الثاني سببا في إثارة المؤمنين وإجماع رأيهم على مهاجمة الصور وتحريمها تحريما قاطعا في الكنيسة وقد قاد هذه الحركة كل لاهوتيي القرن الثاني والثالث على وجه العموم وعلى رأسهم إيرينيئوس وترتليان وأوريجانوس جيروم وأغسطينوس من بعدهم كان بعضهم يقول أنه يكفي ما عاناه الرب من ذلة الاتضاع -تعالى الله عما يقولون - في عملية التجسد وأخذ شكل العبد ولا يليق أن نرسمه بهذه الصورة لأن هذا إمعان في تحقيره . ( حياة الصلاة الأرثودكسية ص٦٨٧
ويضيف أيضا في المرجع السابق ص٦٩٧ قائلا : بسبب ذيوع المعجزات التي تتم بواسطة الأيقونات بدأ العامة يتجهون ناحية الأيقونات لدرجة العبادة الصنمية مما حدا بعض الأساقفة أنفسهم أن يرفضوا الأيقونات ويحطموها مثل الأسقف سيرينوس أسقف مرسيليا وباختصار شديد نقول أن تاريخ تصوير الأشخاص لدى الأقباط يمتد ليلتحم بطقس فرعوني سحيق في القدم فقد حرص الكهنة القدامى على رسم صورة دقيقة للشخص العظيم المتوفى سواء كان ملكا أو كاهنا عظيما أو أميرا .
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ r ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ , يُقَالُ لَهَا : مَارِيَةُ - وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ - فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا , فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : أُولَئِكَ إذَا مَاتَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا , ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَة ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ . متفق عليه
أقول : السجود للأيقونات طقس مشهور عند الأرثودكس ويتهمهم البروتستانت بالوثنية لذلك
تأمل النصارى يشهد بعضهم على بعض بالوثنية وبعض بني جلدتنا يتملقهم ويريد أن يسويهم بالمسلمين قسرا