كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

هذا جزء من مقال لمحامية مصرية تنقل عن امرأة أمريكية نقدها للتطرف النسوي في قضايا

المصدر
هذا جزء من مقال لمحامية مصرية تنقل عن امرأة أمريكية نقدها للتطرف النسوي في قضايا الحضانة وتنزله على الحال في مصر. والذي أراه أن هذا الطرح فيه من الخطورة ما فيه، والناس يتقبلونه لما فيه من اعتدال عن الشطط السائد. ولكن المتأمل فيه يجده ينطلق من انطلاقات ليست بعيدة عن النسوية . وأحوال هؤلاء النسوة تدل على ضرورة الرجوع للوحي لأنه من الواضح أنهن لا يشعرن ببشرية الطرف الآخر. خذ مثالا قولها إن غياب الأب يؤثر على نفسية الطفل. رأيت كثيرين وكثيرات يذكرون هذا التعليل وكأننا بحاجة له. الأب أيضا بشر وله حق شرعي أصيل. قال تعالى: {وصاحبهما في الدنيا معروفا} وقال سبحانه: {وبالوالدين إحسانا} والعجيب أنها تقول إن الرجل لا ينبغي أن يختزل في أنه مورد مالي. إذن هي تعترف بالعبء المالي عليه، وهذا العبء الزائد ما المكافأة التي يُحَصِّلها في مقابله؟ شراكة؟! بل ينبغي أن يُعطى حقوقه كاملة، ففي الزواج القوامة، ويُعطى حق الحضانة إذا استحقها، ويرى أولاده. وحتى لو لم يكن هناك ضرر على الأطفال فالضرر الواقع عليه نفسيا من عدم رؤيته أبناءه متحقق. وكثيرون توقفوا عن الدفع لمّا لم يجدوا نتيجة بسبب أنهم مع دفعهم يُحرمون من أولادهم، فرُفِعت عليهم قضايا عدم دفع، وهكذا القوانين العجيبة لها اتجاه واحد فقط، ولا يضمنون حق الرجل الذي يدفع. وقد رأيت مقطعا لرجل يتكلم عن أنه حُرِم من رؤية أبنائه 12 عاما وأن النفقة تخصم من راتبه تلقائيا، والعجيب أنه وهو يحكي معاناته كانت النساء تضحكن، لا واحدة ولا اثنتين! ولاحظ الناس ذلك في التعليقات. فأنت أمام شخصيات مشوهة نفسيا لا تدرك بشرية الآخرين وتختزل كل شيء في شهواتها وأهوائها. وإقناعها بما يوافق هذا المسلك يُعمِّق المشكلة.