كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال ابن الجوزي في المنتظم أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد

المصدر
قال ابن الجوزي في المنتظم أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال قال: أخبرنا أبو يحيى أحمد بن محمد بن الجراح قال: حدَّثنا محمد بن جعفر بن دران قال: أخبرنا هارون بن عبد العزيز العباسي قال: حدثنا محمد بن خلف بن حيان قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق بن عبد الرحمن البغوي قال: سمعت سعيد بن سليمان يقول: كنت بمكة في رواق الشطوى وإلى جنبي عبد الله بن عبد العزيز العمري وقد حجّ هارون الرشيد، فقال لي إنسان: يا أبا عبد الرحمن، هو ذا أمير المؤمنين يسعى، قد أخلي له المسعى. قال العمري للرجل: لا جزاك الله عني خيراً، كلفتني أمراً كنت عنه غنياً. ثم تعلق نعليه وقام، فتبعته، فأقبل هارون الرشيد، من المروة يريد الصفا، فصاح به: يا هارون قال: فلما نظر إليه قال: لبيك يا عم. قال: ارق الصفا. فلما رقيه قال: ارم بطرفك إلى البيت، قال: قد فعلت. قال: كم هم. قال: ومَنْ يحصيهم؟ قال: فكم في لناس مثلهم؟ قال: خلق لا يحصيهم إلا الله، قال: اعلم أيها الرجل أن كل واحد منهم يُسأل عن حاجته نفسه، وأنت تُسأل وحدك عنهم كلهم، فانظر كيف تكون. قال: فبكى هارون، وجلس وجعلوا يعطونه منديلاً منديلاً للدموع. قال العمري: وأخرى أقولها لك قال: قل يا عم. قال: والله إن الرجل ليسرع في ماله فيستحق الحجر عليه، فكيف بمن أسرع في مال المسلمين. ثم مضى وهارون يبكي. قال محمد بن خلف: سمعت محمد بن عبد الرحمن يقول: بلغني أن هارون الرشيد قال: إني لأحب أن أحج كل سنة ما يمنعني إلا رجل من ولد عمر _ يعني ابن الخطاب _، ثم يُسمعني ما أكره.