كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جاء في تكملة البحر الرائق للطوري الحنفي (8/205) :" ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى م

المصدر
جاء في تكملة البحر الرائق للطوري الحنفي (8/205) :" ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَوْصُوفٌ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ وَيُوصَفُ بِأَنَّ لَهُ يَدًا وَعَيْنًا وَلَكِنْ لَا كَالْأَيْدِي وَلَا كَالْأَعْيُنِ وَلَا يَشْتَغِلُ بِالْكَيْفِيَّةِ وَهَلْ يَجُوزُ وَصْفُ اللَّهِ تَعَالَى بِهَذَيْنِ الصِّفَتَيْنِ بِالْفَارِسِيَّةِ قَالَ السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو شُجَاعٍ: بِالْيَدِ يَجُوزُ وَبِالْعَيْنِ لَا" هو هنا ينقل عن السراجية من مشاهير كتب المذهب عندهم فهل هذا هو مذهب الأشاعرة والماتردية اليوم ؟ حتى لا تخدع في كثرة تعديدهم منا فلان ومنا فلان ثم تجد هؤلاء الذين يعدهم عند التحقيق عقائد مختلفة ومتباينة ولكنه يركز فقط على التقاطع وقال ابن المنير الأشعري في حاشيته على الكشاف معترفاً بهذا التناقض بين متقدمي الأشاعرة ومتأخريهم :" إنما أطال القول هنا ليفر من معتقدين لأهل السنة تشتمل عليهما هذه الآية: أحدهما: أن اليدين من صفات الذات أثبتهما السمع، هذا مذهب أبى الحسن والقاضي، بعد إبطالهما حمل اليدين على القدرة، فان قدرة الله تعالى واحدة، واليدان مذكورتان بصيغة التثنية، وأبطلا حملهما على النعمة بأن نعم الله لا تحصى، فكيف تحصر بالتثنية. وغيرهما من أهل السنة كامام الحرمين وغيره يجوز حملهما على القدرة والنعمة" وكذا اعترف بهذا ابن عطية في محرره الوجيز :" وهذه المعاني إذا وردت عن الله تبارك وتعالى عبر عنها باليد أو الأيدي أو اليدين استعمالا لفصاحة العرب ولما في ذلك من الإيجاز، وهذا مذهب أبي المعالي والحداق، وقال قوم من العلماء منهم القاضي ابن الطيب: هذه كلها صفات زائدة على الذات ثابتة لله دون أن يكون في ذلك تشبيه ولا تحديد" واعترف أيضاً ابن الحاجب في عقيدته بوقوع الخلاف بين أئمتهم في هذه الصفات :" وَأَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالوَجْهِ وَاليَدَيْنِ وَالاِسْتِوَاءِ عَلَى رَأْيٍ. وَبِصِفَةٍ تُوجِبُ الاسْتِغْنَاءَ عَنِ المَكَانِ عَلَى رَأْيٍ. وَبِصِفَةِ الشَّمِّ وَالذَّوْقِ وَاللَّمْسِ عَلَى رَأْيٍ. وَبِالقِدَمِ غَيْرِ البَقَاءِ عَلَى رَأْيٍ. وَبِالعَالِمِيَّةِ وَالقَادِرِيَّةِ وَالمُرِيدِيَّةِ والحَيِّيَّةِ عِنْدَ مُثْبِتِي الأَحْوَالِ. وَبِعُلُومٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَلَى رَأْيٍ. وَبِالرَّحْمَةِ وَالرِّضَا وَالكَرَمِ غَيْرِ الإِرَادَةِ عَلَى رَأْيٍ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ دَلِيلَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ لاَ إِثْبَاتًا وَلاَ نَفْيًا" فلا ينتبه القوم أن رمي أهل السنة بالتجسيم يتناول كبار أئمتهم