كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

ودين القوم لا يقوم إلا بروايات لأن تفاصيله وأصوله غير ظاهرة في القرآن إلا من خلا

المصدر
ودين القوم لا يقوم إلا بروايات لأن تفاصيله وأصوله غير ظاهرة في القرآن إلا من خلال تفسيرهم الباطني واذا فهمت ما سبق تعلم أنه لا يوجد تشيع عروبي الْيَوْم فالتشيع الإمامي قمي بامتياز منذ نشأ على أن القوم الْيَوْم يخالفون حتى عقيدة القميين هذا أصل لأطروحة تصلح أن تصير كتابا جيدا في نقض مذهب القوم ولكي تفهم ما عنيته بأمر الشعوبية انظر هذه الرواية في بصائر الدرجات للصفار حدثنا إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن أحمد عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله الخزاعي عن نصر بن مزاحم عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال لما قدم بابنة يزدجرد على عمر وأدخلت المدينة أشرف لها عذارى المدينة واشرق المسجد بضوء وجهها فلما دخلت المسجد ورأت عمر غطت وجهها وقالت آه بيروز باد اهرمز قال فغضب عمرو قال تشتمني هذه وهم بها فقال له أمير المؤمنين ليس لك ذلك اعرض عنها انها تختار رجلا من المسلمين ثم احسبها بفيئه عليه فقال عمر اختاري قال فجائت حتى وضعت يدها على رأس الحسين بن علي عليه السلام فقال أمير المؤمنين ما اسمك قالت جهان شاه فقال بل شهر بانويه ثم نظر إلى الحسين عليه السلام فقال يا أبا عبد الله عليه السلام ليلدن لك منها غلام خير أهل الأرض. تأمل هذا الثناء العجيب على ابنة يزدجرد والثناء على جمالها وأن المسجد أشرف بنور وجهها ثم إظهارها بصورة المرأة الكاملة التي ما أصابها أي ذل من السبي فهي من اختارت الحسين لا هو من أخذها ! علما أن هذا خلاف الأحكام الشرعية ولا يختلف الناس أن عليا بن الحسين أمه لم تكن فارسية ولا ابنة يزدجرد بل هي أمة ليست عربية ولكن لا يعرف من أين هي واقتران الحسين بابنة يزدجرد أسطورة قمية نفقت على بعض الناس ولا وجود لها في المصادر العليا وقد ذكر البيروني في كتابه عن الهند أن هناك زنادقة من الفرس يبغضون العرب ويحرصون على إفساد دينهم بوسائل شتى وذكر منهم ابن المقفع ( ولعله بريء فكتبه لا توحي بهذا ) والمراد من شهادة البيروني الفارسي أن هذا النفس كان له حضور في ذلك الزمان