وأنا أقلب في ديوان الشاعر الجزائري محمد العيد آل خليفة وجدت ما يلي :
وأنا أقلب في ديوان الشاعر الجزائري محمد العيد آل خليفة وجدت ما يلي :
مأساة 8 ماي١٩٤٥ التي ذهب ضحيتها قرابة 45 ألف شهيد وطني لأنهم نادوا بحرية الجزائر عندما كان الحلفاء يحتفلون بالانتصار في الحرب الثانية .. هذه المأساة خلفت في نفس كل جزائري جراحات لا تندمل، وذكرى لا تنسى …*… وفي هذه القصيدة يعبر الشاعر عن إحساسه إزاء هذه المأساة الدامية.
•---------------------------------•
أأكتم وجدي أو أهدئ إحساسي …*… و (ثامن ماي) جرحه ما له اسي
وأرقب ممن أحدثوه ضماده …*… وهم في جماح لم يميلوا لإسلاس
تمر الليالي وهو يدمي فلم نجد …*… له مرهما منهم سوى العنف والباس
اذا ما رجونا برأه ثر دافقا …*… بأحداث سوء وقعها مؤلم قاسي
فيا لجريح ظل ينكأ جرحه …*… ويؤذى بلا ذنب على أعين الناس
ويا لضعيف في الشعوب معذب …*… غدا تحت نير الظلم منحني الراس
يضج ويستعدي بغير نتيجة …*… ويشكو بلا جدوى الى غير حساس
وينشد (عهدا) كالرحيق أمامه …*… ترقرق مفترا وأشرق في الكأس
ولكنه لم يحظ منه برشفة …*… فما كان غير (الأطلسي) له حاسي
وينعي على المستعمرين دجنة …*… من الحكم طالت لا تضاء بنبراس
رأى ما دعوا من رعيه محض خدعة …*… فأوجس منهم خيفة أي إيجاس
فظائع (ماي) كذبت كل مزعم …*… لهم ورمت ما روجوه بإفلاس
ديار من السكان تخلى نكاية …*… وعسفا وأحياء تساق لأرماس
وشيب وشبان يسامون ذلة …*… بأنواع مكر لا تحد بمقياس
إلى آخر تلك القصيدة المشجية فذهبت أقرأ في الانترنت عن هذه الحادثة فوجدت ما يلي : كان الرد بقمع على المظاهرات التي نظمها الجزائريون هو ارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين، وذلك بأسلوب القمع والتقتيل الجماعي شمل وتم استعمال القوات البرية والجوية والبحرية، و دمرت قرى ومداشر ودواوير بأكملها. نتج عن هذه المجازر قتل أكثر من 45,000 جزائري أولهم الشاب (بوزيد سعال 22 سنة)، دمرت قراهم وأملاكهم. ووصلت الإحصاءات إلى تقديرات برقام أعلى ما بين 50,000 و70,000 قتيل. يعود سبب التضارب في عدد الخسائر البشرية إلى تفادي السلطات الفرنسية عام 1945 تسجيل القتلى في سجلات الوفيات هذا إذا كانوا فعلا متوفين لهذا السبب لا زالت بعد الاستقلال طلبات تسجيل الوفيات تبت في محاكم الجزائر المستقلة لسنة 2013
وكان مما ذكره المعلق على الديوان في تعليقه على قصيدة أخرى قوله : في الاستعمار الفرنسي عدة صفات من جهنم منها: أن من ابتلى به لا يموت ولا يحيا، كما أن من دخل جهنم لا يموت فيها ولا يحيا. والاستعمار الفرنسي في الجزائر كله دائر على هذه الصفة. فهو بعد أن جرد الجزائريين من أسباب الحياة وتركهم حفاة عراة جياعا، ليسجل عليهم العبودية المؤبدة للسادة الأروبيين، يعملون لهم ليلا ونهارا في سبيل القوت المقتر، فإن زاد فتح لهم طريق في فرنسا للعمل بسواعدهم لا بعقولهم في مصانعها وكان الجزانري الذي يصل إلى فرنسا يعد نفسه سعيدا فيها لارتفاع الأجور نوعا ما، بحيث تكفيه وتكفي أولاده المتخلفين، وكانت كثيرا ما تثور ثائرة المعمرين لنقصان الأيدي العاملة في كرومهم الواسعة وحقول القمع المترامية الأطراف، فتعود الحكومة إلى استرضائهم بتحجير السفر على الجزائريين. وفي ذات مرة ضاقت الحياة بجماعة أولئك العملة ففروا إلى فرنسا متسللين في باخرة اسمها (سيدي فرج) باسم الثغر الذي أنزل منه أول جندي فرنسي من جنود الاحتلال الأول …*… وأخفاهم صاحب الباخرة في عنابر سفلية مظلمة مشبعة بالغازات، خالية من الهواء، وأغلق عليهم الأبواب، فما كادوا يصلون مرسى (مرسيليا) وتفتح عنهم الأبواب حتى مات منهم أحد عشر رجلا بالاختناق، وكان الآخرون بمقربة من الموت .. وكانت ضجة عظيمة بعد أن افتضحت هذه الحقيقة الشنيعة، ذلك كله أثر في نفس الشاعر، ففاضت بهذه القصيدة يصف المأساة ويتوجع لها وينعي على فرنسا هذه الجريمة التي تسببت عن تحجير سفر العمال إلى فرنسا.
أقول : قد يقول قائل هذه أمور انتهت والآن تغير الوضع فيقال بالعكس هذه أمور مؤثرة بشكل كبير جداً على الواقع اليوم فما زرع في تلك الأيام هو ما يحصد اليوم وما أسهل أن أرتكب في حقك الجرائم العظام ثم إذا خارت قواي صرت أحدثك عن السلام المطلق حتى لا تطالب بحقك ، لو كان هذا الأمر بين بلدين مسلمين أو بين العرب والبربر ( الأمازيغ ) لوجدت شياطينهم ينفثون فيه الليل مع النهار ليملأوا قلوب المسلمين حقداً على بعضهم ، ولاحظ أمر الاحتفاظ بالسجلات والتهرب الفرنسي من الأمر ولو كان الضحايا يهودا لحملونا دياتهم !
! ولولا أنني رأيت من يثني على فرنسا وما خدمته لشعوب المغرب خصوصاً عند الحديث عن التعليم بالفرنسية أو العربية ما اهتممت كثيراً بهذا الملف ولاحظ مطالبة فرنسا تركيا بالاعتراف بقتل الأرمن وما يترتب على ذلك من تبعات مادية وقارنه مع حالهم هنا