جاء في كتاب شرح أمانة علماء نيقية لعالم نصراني بغدادي عاش قبل تسعة قرون تقريباً
جاء في كتاب شرح أمانة علماء نيقية لعالم نصراني بغدادي عاش قبل تسعة قرون تقريباً في الدولة الإسلامية وكتابه مليء بالتدليس ولكن لنأخذ هذه الشهادة ص350 :
" وذلك أن المسلمين _ حرسهم الله _ يعتقدون ويرون إعزازنا وإكرامنا والإحسان إلينا ديانة وفرضاً لأن كتابهم يأمرهم بذلك ، ويعتقدون أن من ظلمنا وتعدى علينا منهم كان صاحبهم صلوات الله عليه خصمه يوم القيامة ، وشرعهم يحمدنا ويميزنا من دون بقية الملل ( هنا يدلس )
وأما المجوس واليهود والصابئون والمجوس وسائر الملل المخالفة لنا فليس يرون إجمال معاملتنا ولا الإبقاء علينا إذا حصلت لهم ذمة ديانة لكن سياسة وليس يعتقدون فيمن يؤذينا ويظلمنا أنه يعاقب في الآخرة
ثم قال : وإذا كان المسلمون حرسهم الله يرون ترك أذيتنا ديانة وإجمال معاملتنا والإحسان إلينا وغيرهم إنما يفعل ذلك سياسة وجب أيضاً أن تكون طاعتنا للمسلمين ديانة ولغيرهم سياسة
ومما يوجب علينا طاعتهم أنهم يعترفون بالمسيح ويعتقدون أنه كلمة الله وأنه حي في السماء والملل الأخر تلعنه وتعتقد أنه ساحر وكذاب ومات وبلي في الأرض وليس يجوز أن تكون أهل ملة يعتقدون في المسيح الاعتقاد الأول وإن أساءوا لنا وتعدوا علينا مثل أهل الملل الأخر الذين يعتقدون في المسيح الاعتقاد الثاني وإن أحسنوا لنا وأنعموا علينا ( لغة الولاء والبراء عالية في ذلك الزمان بين الجميع اليوم كثير من المنتسبين لا يفكر أن يوالي ويعادي بهذه الطريقة بل يقدس الكفار ولو سبوا نبيه لفُتات يلقونه عليه )
وأيضاً إذا ظلمونا وآذونا وأرجعوا إلى شرعهم وجدوه غير حامد أذيتهم لنا فأذية المسلمين حرسهم الله لنا وتعديهم علينا وهم يعتقدون أنهم مخالفون لشرعهم فيما يفعلون من ذلك أحب إلينا من إحسان غيرهم ممن يعتقد أنه مخالف لشرعه في إحسانه فحفظهم لشرعهم رحمة على النصارى الذين في ممكلتهم وحفظ غيرهم من الملل لشرعهم نقمة على النصارى في مملكتهم لأن شرع المسلمين يأمرهم بحراسة النصارى وصيانتهم ويصدهم عن إكراههم على دينهم وإذا كان الأمر على هذا فلا تناسب بين شرعين أحدهما يأمر بأذيتنا والآخر يأمر بالإحسان إلينا".
ثم تكلم بكلامٍ عجيب في أنه يدعو لبقاء الدولة الإسلامية ويدعو بالمغفرة لنبينا وأهل بيته.
حتى قال : "وأيضاً فإن المسلمين يكرهون الكفر بالمسيح وجحوده كما يكرهون الكفر بصاحبهم صلوات الله عليه وجحوده واليهود وغيرهم من المخالفين يؤثرون هلاك كل من يؤمن بالمسيح كما يؤثرون حياتهم".
ثم ذكر قصة عن مسلم قتله اليهود لأنه رفض سب المسيح ! وترحم عليه ولعن اليهود وشهد عليهم بالنار.
والكتاب حققه ألبير صابر وفيه ردود كثيرة على المسلمين وانتصار للتثليث مما يقطع أن المؤلف نصراني حقاً ومن كبار علماءهم.
ومع ما في كلام الرجل مما يناقَش ولكنه حجة على بني جلدته والعلمانيين والملحدين والذين يرددون أسطورة انتشار الدين بالسيف علماً أنهم يخيرون بين الإسلام والجزية والقتال والمرأة لا تؤخذ منها جزية ولا الشيخ الكبير ولا الصبي ولكن إذا أسلموا لزمت الزكاة في أموالهم ولا تؤخذ من أهل الذمة الجزية في مواشيهم وإذا أسلموا لزمت فيها ثم بعد الإسلام تبقى الزكاة بل لزوم الجهاد على الرجال فهل يترك إنسان إيمانه من أجل ألا يدفع الجزية وينتقل للزكاة والجزية مقدور عليها وتسقط عن غير القادر هذا شخص ليس مؤمناً حقاً ومن عجائب أهل الإلحاد والعلمانيين والنصارى أنهم يتكلمون عن التاريخ الإسلامي وكأن المسلمين كان عندهم سلاح نووي وأسلحة متطور يستخدمونها لإجبار الناس على الإسلام وبقية البشر لا أحد يوجد عنده سلاح ولا جيوش ولا كأن عامل السيف كان سبباً في إخراج عدد من المسلمين من دينهم كما في أسبانيا مثلاً تحت الإجبار.