الشيعة الإمامية في هذا العصر دائما يتكلمون عن ثورة الحسين -رضي الله عنه - التي ي
الشيعة الإمامية في هذا العصر دائما يتكلمون عن ثورة الحسين -رضي الله عنه - التي يدعون وأنها ثورة ضد الظلم وأنها مثال يحتذى به في هذا الباب
ولكنهم يقفون من حيث لا يشعرون أمام معضلة تكاد تفتك بمذهبهم بالكلية
وذلك أنه كما هو معلوم عندهم اثني عشر معصوما وقد خرج عدد من أعلام أهل البيت في زمن عدد من المعصومين عندهم مثل خروج زيد بن علي وخروج ابنه عيسى بن زيد وخروج النفس الزكية محمد بن عبد الله بن الحسن والأئمة المعصومون ليس فقط لم يشاركوا بل ذموهم ووصفوهم بالضلال مع إقرار المعصومين عندهم بظلم الطرف الآخر
ففي الكافي للكليني قول جعفر المصادق معلقا على ثورة النفس الزكية : فإن أبي حدثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف.
فإذا كان أعلام أهل البيت الذين ثاروا ضلال متكلفون وأعلام المعصومين آثروا التقية من علي زين العابدين وحتى العسكري فما معنى ما يذكره خطباء المنابر الحسينية في شأن ثورة الحسين وهذا المهدي هو حي يرزق فكيف يتجرأ البعض منهم أن يقودوا جهادا أو ثورة من دونه وإن كانت بدعة ولاية الفقيه حاولت الخروج من هذا المأزق