كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

هذا نسب خامنئي وفيه بعض الأخطاء، غير أن الطريف أنه ينسب للحسين بن الحسن الأفطس،

المصدر
هذا نسب خامنئي وفيه بعض الأخطاء، غير أن الطريف أنه ينسب للحسين بن الحسن الأفطس، وهذا يعني أن جده هو عمر بن الخطاب إن صح نسبه. جاء في كتاب «لباب الأنساب» لظهير الدين البيهقي ص44: "أولاد علي الأطهر ابن زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهما من الحسن الأفطس وحده. وقيل: صار أفطس لأنه عطس في قرار المكين، وهذا من العجائب، أمه أم ولد، ولا عقب لعلي الأطهر من الذكور والإناث سوى الحسن الأفطس. وللسيد الحسن الأفطس أعقاب، وهذا تفصيل أولاده: وأم الحسن المكفوف ابن الحسن الأفطس وأم أخيه الحسين جويرية بنت خالد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب". فأم الحسين هي حفيدة عمر بن الخطاب، واسم أبيها خالد بن أبي بكر، هذان الاسمان اللذان يبغضهما الشيعة، بل الحسن الأفطس نفسه له ابن اسمه عمر، ويلقب بعمر برطلة، وله عقب. وكتاب البيهقي هذا مرجع في أنساب الهاشميين الذين ذهبوا إلى بلاد العجم فذرية الأفطس كثير هناك منذ الزمن القديم. علماً أنني لم أجد للحسين بن الحسن الأفطس ابناً اسمه الحسن، والله أعلم بصحة نسبه إذ فيه من لا يعرف في التواريخ. والرجل الذي ينتسب له حسين بن حسن الأفطس اشتهر في التواريخ أنه سيطر على مكة وكان خبيث السيرة. جاء في «نهاية الأرب للنويري» [22/197]: "فأتى هو وأصحابة إلى محمد بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على، وكان شيخا محببا فى الناس مفارقا لما عليه كثير من أهل بيته من قبح السيرة. وكان يروى العلم عن أبيه ويكتبه الناس عنه ويظهر الزهد. فلما أتوه قالوا: تعلم منزلتك من الناس فهلم نبايعك بالخلافة، فإن فعلت لم يختلف عليك رجلان، فامتنع من ذلك فلم يزل به ابنه على وحسين بن الحسن الأفطس حتى غلباه على رأيه، فأجابهم فأقاموه فى شهر ربيع الأول وبايعوه بالخلافة. وجمعوا له الناس فبايعوه طوعا وكرها ونعتوه بأمير المؤمنين. فبقى شهورا وليس له من الأمر شىء. وابنه على وحسين بن حسن وجماعتهما أسوأ ما كانوا سيرة وأقبح فعلا، فوثب حسين بن حسن على امرأة من بنى فهر كانت جميلة وأرادها على نفسها فامتنعت، وأخاف زوجها وهو من بنى مخزوم حتى توارى عنه ثم كسر باب دارها وأخذها مدة ثم هربت منه، ووثب على بن محمد بن جعفر على غلام أمرد وهو ابن قاضى مكة اسمه إسحاق بن محمد، وكان جميلا فأخذه قهرا، فاجتمع أهل مكة ومن بها من المجاورين فصاروا فى جمع كبير، فأتوا محمد بن جعفر وقالوا: لنخلعنك ولنقتلنك أو لتردن علينا هذا الغلام، فأغلق بابه وكلمهم من شباك، وطلب منهم الأمان ليركب إلى ابنه ويأخذ منه الغلام، وحلف أنه لم يعلم به، فأمنوه فركب إلى ابنه وأخذه منه ورده إلى أبيه". وهذه القصة أظنني ذكرتها في سلسلتي فوائد من تاريخ الإسلام، للتنويه على من يطلب الحكم بداعي النسب، وهو خبيث السيرة والسريرة، «ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه». وحتى في كتب الشيعة حاله ليس حسناً، فيزعم بعضهم أنه أراد قتل الصادق. ويزعم آخرون أن الذي أراد قتل الصادق هو والده الحسن الأفطس هو الذي أراد قتل القاتل، وعلى كل حال من الطرائف أن جد خامنئي عندهم حاول قتل المعصوم بدلالة بينة أن مجرد النسب لا ينفع.