قال محمد محمود الصواف في كتابه ( العلامة المجاهد لشيخ أمجد الزهاوي ) ( والشيخ أم
قال محمد محمود الصواف في كتابه ( العلامة المجاهد لشيخ أمجد الزهاوي ) ( والشيخ أمجد من مشايخ العراق ) ص15 :" وموقف آخر ذكره لي فضيلة الشيخ عبد القادر حتاتة _ رحمه الله _ خطيب مسجد الإمام أبي حنيفة النعمان في الأعظيمة والرجل الصالح الكريم قال لي _ ونحن نتحدث عن قوة الشيخ في الصراحة في الحق _ : لقد طلبوا أمراً من الشيخ أمجد ( الزهاوي ) أرادته الحكومة فأبى وهو رئيس في مجلس التمييز الشرعي ، لأن الأمر الذي طلب منه مخالف للشريعة وأخيراً ذهب إليه مسئول كبير وبلغه رغبة الملك فيصل الأول بذلك فقال : إرادة الله فوق إرادة الملك . ورفض الطلب . انتهى النقل
أشجاني كثيراً قول الشيخ أمجد ( إرادة الله فوق إرادة الملك ) واليوم الأمر معكوس عند كثيرين ( إرادة الغرب فوق إرادة الله ) هذا مختصر حالهم انظر إلى الغربيين يتكلمون الليل والنهار إرادة الشعوب وأنها ينبغي أن تكون فوق كل اعتبار حتى إذا أراد أهل بلد أن يطبقوا الشريعة التي يؤمنون جميعاً أنها من عند الله أو يؤمن بذلك الغالب رفضوا ووجهوا النصائح ووجهوا الشتائم لهذه الشريعة فلماذا شريعتكم التي هي أهواؤكم ينبغي أن تكون فوق دين الشعب وإرادته ، وشريعتنا لا تكون فوق كل اعتبار !
وقد أرسل الشيخ أمجد الزهاوي رسالة إلى ملك المغرب محمد الخامس وسلمها له في 26 رجب سنة 1379 وكان مما ورد فيها في حث ملك المغرب على تطبيق الشريعة : أن المتجددين يزعمون أن ليس في الأحكام الشرعية كفاية وقد كذبوا فإن القوانين الغربية لا تقاربها في الدقة والعدالة علاوة على أن الشعب يدين بحقيتها فهو ارتضاها بصفته مسلماً وأعدل حكم في نظر الطرفين ما يرتضيانه ويعتقدان عدالته لكن المتجددين يستنكفون من الشريعة ومن كل قديم وذلك كفر مضاعف .
وفي هذه الرسالة أثنى على وضع تحكيم الشريعة في السعودية آنذاك ووصفها بأنها آمن بلاد على وجه الأرض ( وهذا قد يراه كثير من الناس مبالغة ولكنه كان يقارن مع البلدان الأخرى العربية التي تنكبت للشريعة وما أفادت كبير شيء والحديث عن الوضع آنذاك والكل يعرف أنه كان أحسن وأحكم في تطبيق الشرع )
وله رسائل لعموم الملوك
ويروي ا كاظم أحمد المشايخي في كتابه (الإمام أمجد بن محمد سعيد الزهاوي فقيه العراقين والعالم الإسلامي) والذي أخذنا عنه كثيرًا من النقول السابقة يقول المشايخي:
كانت ليهودي قطعة أرض مجاورة لأرض الوصي على عرش العراق الأمير عبد الإله، فاغتصبها الوصي منه، فاشتكى اليهودي على الوصي وصدر الحكم في مصلحة الوصي، فميّز اليهودي الدعوى وعرضت على الشيخ أمجد الزهاوي باعتباره رئيس مجلس التمييز يوم ذاك، وتوسط بعض معارف الشيخ لجعله يصادق على قرار الحكم إرضاء للوصي فردَّهم قائلاً: لا يهمني رضاء الوصي، ولكن يهمني رضاء رب الوصي، ودرس القضية جيدًا ووجد الحق في جانب اليهودي، فنقض قرار الحكم وأعاد الأرض لليهودي» انتهى.