كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قوله تعالى : ( وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَا

المصدر
قوله تعالى : ( وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ) أخذني كل مأخذ فتذكرت أولئك المسلمين الذين يعيشون في الديار التي يسمي أهلها عمل قوم لوط ( مثلية ) ولا يكتفون بعدم معاقبة فاعلها حتى يجهروا بها على رؤوس الأشهاد ولا يكتفوا بذلك حتى اعتبروها حقاً من الحقوق يعاقب من يذم أهلها ويوصف بأنه مريض ب( رهاب المثلية ) ويخاف الطبيب المتخصص من معالجته للمرضى بهذا البلاء ومساعدتهم على أن يعودوا لفطرتهم وإنني لأعجب ممن يأتي إلى هذه البلدان التي يتوارد أهلها على عمل الخبائث ويزين الذهاب إليها والمعيشة فيها في غير ضرورة ملجئة ( على أن حد الضرورة عندنا دخله خلط كبير فالأعراض ما عادت تقدم على الأموال إلا في قلة من الفضلاء ) وهناك يدرس ولدك وابنتك هذه الخبائث بصفتها مادة مدرسية ، مثل هذه الأماكن الخروج منها ( نجاة ) فإذا كان خروج النبي الذي كان لا يقرهم وهو معصوم بل وينكر عليهم من عندهم ( نجاة ) فما بالك بك أنت ووالله إن ضيق العيش مع البعد عن هذا الخبث مكسب فالسعة في الدين فيها العوض عن ضيق العيش فما بالك والحال في بلدانهم أنك تكدح كدحاً عظيماً حتى توفر ضرورياتك واحتياجاتك الناس اليوم لا يعمهم عذاب بعد البعثة النبوية الأخيرة وهذا من معاني كون النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ولكنهم تحل عليهم الأدواء والبلايا والكل يشاهد ما يصيب القوم من الأمراض الجنسية ثم أبلى البلاء ألا تأمن على ذريتك من تقبل هذا البلاء من ضغط المجتمع وما يلقنونه في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام وفي الآية عزاء نبي جليل يعيش في قوم يجهرون بهذه البلايا فكم صبر على هذا البلاء واليوم المرء منا تظهر في مجتمعه بعض المنكرات التي هي دون ذلك فيصيبه القنوط وكأنه يداخله الشك بأن العاقبة للمتقين