قال الزبير بن بكار في الموفقيات :" ويروى عنه رحمه الله _ يعني عثمان بن عفان _ ،
قال الزبير بن بكار في الموفقيات :" ويروى عنه رحمه الله _ يعني عثمان بن عفان _ ، أنه صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ارتج عليه _ يعني ارتبك _، فقال: «أما بعد، فإن أول مركب صعب، وما كنا خطباء، وسيعلم الله، وإن امرأ ليس بينه وبين آدم إلا أب ميت لموعوظ ( يعني يكفيكم موعظة موت آبائكم عن كثير الكلام ) .
ثم نزل
قال أبو عبد الله الزبير: " وقف ثابت قطنة على المنبر بالسند، فارتج عليه، فنزل، فقال:
وإن لا أكن فيكم خطيبا فإنني ... بسيفي إذا جد الوغى لخطيب
فقيل له: لو قلت هذا على المنبر قبل أن تنزل منه كنت أخطب الناس قال: وارتج على خالد بن عبد الله القسري على منبر الكوفة، فقال: إن هذا الكلام يجيء أحيانا، ويعزب أحيانا، وربما طلب فأبى، وكوثر فقسا، فالتأني لمجيئه أيسر من التعاطي لأبيه، وقد يختلج من الجريء جنانه، وينقطع من الذرب لسانه، فلا يبطره القول إذا اتسع، ولا يسكره النطق إذا امتنع، وسأعود إن شاء الله ( تبريره لارتباكه وعدم قدرته على الخطابة صار خطبة بليغة وهذه من العجائب ) "