كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

في المزامير المطبوعة ضمن العهد القديم:

المصدر
في المزامير المطبوعة ضمن العهد القديم: فاض قلبي بكلام صالح. متكلم أنا بإنشائي للملك. لساني قلم كاتب ماهر. 2 أنت أبرع جمالا من بني البشر. انسكبت النعمة على شفتيك، لذلك باركك الله إلى الأبد. 3 تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار، جلالك وبهاءك. 4 وبجلالك اقتحم. اركب. من أجل الحق والدعة والبر، فتريك يمينك مخاوف. 5 نبلك المسنونة في قلب أعداء الملك. شعوب تحتك يسقطون. 6 كرسيك يا الله إلى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك. 7 أحببت البر وأبغضت الإثم، من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك. أقول : يجمع المسلمون والنصارى على أن هذا النص يتنبأ عن شخص عظيم فيقول النصارى أنه المسيح عيسى ابن مريم ( يسوع ) الإله المتجسد ويستدلون بالفقرة رقم ستة ويربطون بين ما ورد في الفقرة الخامسة والقول المنسوب للمسيح في الإنجيل بما معناه : وأما أعدائي فأتوا بهم واذبحوهم قدامي . وأما المسلمون فيزعمون أن النص يتكلم عن إنسان وليس إلها متجسدا وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويقولون للنصارى ١- قد علم أن المسيح لم يقاتل أعداءه حتى تكون سهامه في صدور أعداء الملك وأنتم دائما استدلوا بقوله : إذا ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر وتسمون عهد المسيح عهد النعمة وتسمون عهد التوراة والجهاد والحروب عهد النعمة وتنقمون على المسلمين الجهاد ثم فجأة لتنطبق النبوأة على المسيح يصير المسيح أولى بالقتل والقتال من النبي الكريم الذي اتفق الجميع على أنه قاتل أعداءه وقهرهم ٢- النص المذكور لا يتكلم عن إله متجسد بل عن عبد من عباد الله بدليل قوله ( مسحك إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك ) فدل أن المتكلم عنه واحد من جنس متعدد وهم الأنبياء ولكنه يفضلهم ويكون أكثر أتباعا من جميعهم ودينه أبقى من أديانهم وهذه صفة نبينا صلى الله عليه وسلم وأما المسيح فعند النصارى لا رفقاء له بل هو إله متجسد وهو الإله نفسه فلا يمسح نفسه بنفسه وليعلم أن نبوءات المزامير هي أعظم ما يستدل به النصارى في التبشير وقد أحسن علماء المسلمين حين استخدموا طريقتهم نفسها فأثبتوا نجاة المسيح من الصلب من المزامير وكذلك نبوة نبينا.