كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

من الشعارات التي رفعها المتظاهرين وأعجبت الكاتب الألماني أولريش بيك في كتابه الس

المصدر
من الشعارات التي رفعها المتظاهرين وأعجبت الكاتب الألماني أولريش بيك في كتابه السلطة والسلطة المضادة :" إن من اقترعنا لهم لا سلطة لهم ومن يملكون السلطة لم نقم الاقتراع لهم " يعني لم نخترهم وننتخبهم وقال في سياق حديثه عن الحرب على الإرهاب وجعل كل من يشتبه فيه أدنى اشتباه ارهابياً :" إن السلم قد صار أكثر خطراً من الحرب " وقال في ص61 :" إن خلق أعداء يأخذون وجه ( إرهابيين ) يقضي على تعددية المجتمع ، وعلى عقلانية الخبراء ، وعلى استقلالية المحاكم كما على صلاحية حقوق الإنسان غير المشروطة ، كما أن ذلك يشجع الدول وأجهزة المخابرات السرية على انتهاك الديموقراطية يعتبر ذلك حجة إضافية على إدراك المخاطر حتى داخل الديموقراطيات المتقدمة تصبح الحقوق المدنية والسياسية الأساسية فجأة قابلة للانتهاك بل تنتهك فعلاً وبموافقة غالبية السكان المعتادين على الديموقراطية إزاء اختيار لا بد منه بين الأمن والحرية " في الحقيقة لو نظرت في عامة ما ينتقده الليبرالي أو الحداثي أو الزنديق الصرف على أحكام الشريعة تجده ينكر أموراً من هذا الجنس كالحدود مثلاً فيها شدة ومرارة ولكن تحتمل لمصلحة أعظم ، وحين تتعارض الحرية مع الأمن في السياقات الغربية نجد كثيراً من الدول الكبرى ترجح جانب الأمن ، وأمن الآخرة أولى من أمن الدنيا والدين والأخلاق مقدمة على الحرية _ التي لا يمكن إثبات وجودها في سياق مادي _ فتأمل كيف أنهم ينتقدونه في شرع الله ويقبلونه إذا فعلته الدول الغربية لتعلم أن الأمر مرض في القلب لا استشكال عقلي أو اندفاع عاطفي