التنجيم والرأسمالية !
التنجيم والرأسمالية !
براندي نيل كاتبة وروائية وخبيرة استرايجية أمريكية وحاصل على درجة البكالوريوس في الصحافة من جامعة توليدو وشهادة الماجستير في العلوم الأدبية في برنامج ستونكوست MFA من جامعة ساذرن ماين. حصلت عام 2016 على زمالة فنون Idyllwild للقصص ، وقد قدمت قراءات عن أعمالها حول العالم.
كتبت مقالاً في موقع ( bustle ) بتاريخ 28 إبريل عام 2018 ( لماذا يعتقد الناس في علم التنجيم ( الأبراج ) ؟ هذا هو ما يبحثون عنه ، وفقًا لهذا التقرير)
وكان مما ورد في هذا المقال : لكن تقريرًا جديدًا يشرح بالتفصيل الأسباب الأكثر شيوعًا لاستشارة الناس للنجوم للحصول على مشورة الحياة ، كما أن الأسئلة المتعلقة بالحب والجنس في أعلى القائمة. وفقا لدراسة علم التنجيم التي تعتمد على SEMrush ، فإن البحث عن التوافق الجنسي قد تضاعف أربع مرات في العام الماضي
أفاد الأطلسي أن الناس يميلون إلى اللجوء إلى علم التنجيم في أوقات التوتر ، وخاصة الضغط على العلاقات. ولأن جيل الألفية هو الجيل الأكثر ضغوطًا على الإطلاق ، فليس من المستغرب أن يستطلع عدد متزايد من جيل الألفية علم التنجيم للحصول على إجابات لأسئلة الحياة الكبيرة أو للهروب من الواقع. وضع تقرير صدر عام 2016 بعنوان "Unreality" من J. Walter Thompson الأمر على هذا النحو: "نحن نعيش في حالة من الواقعية المفرطة. بينما نتحرك من خلال الضغط والإرهاق لوجودنا اليومي وحياتنا الموازية على الإنترنت ، نتحول بشكل متزايد إلى حقيقة شكل من أشكال الهروب وطريقة للبحث عن أنواع أخرى من الحرية والحقيقة والمعنى.
أقول أنا عبد الله: إذن الإيمان بخرافة التنجيم يزداد في الغرب بسبب نمط الحياة الرأسمالية المليء بالتوتر وضغوطات العمل مع وهم الرومانسية والتعلق المفرط بالجنس الآخر
لقد راهن بعض منظري الإلحاد على أن الحياة المادية والتفسيرات المادية للحياة ستقصي بعيدا الإيمان الغيبي سواء كان صحيحاً أو باطلاً ولكن هذه التقارير تخيب ظنهم وتبين أن نمط الحياة المادي الرتيب مع عدم وجود مدد روحاني من معاني الإيمان والتوكل يجعل المرء يعيش في توتر شديد يحاول الهروب منه بشتى الوسائل ومن ذلك الإيمان بخرافة التنجيم ومعرفة الطالع عن طريق الأبراج
وأمر الأبراج مرفوض شرعاً ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله )
وفي الحديث ( من اقتبس علما من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر ) رواه أبو دَاوُدَ وابن ماجه
وعن عمر في مصنف ابن أبي شيبة : تعلموا من هذه النجوم ما تهتدون به في ظلمة البر والبحر ، ثم أمسكوا. ( يعني اتركوا دعاوي تأثيرها على الأرض ومعرفة المستقبلات منها والنجم كل ما بان وارتفع فهو يتضمن ما نسميه الْيَوْم أبراجا )
وقد أطنب ابن القيم في مفتاح دار السعادة في نقض علم التنجيم وكان من أحسن ما قاله :" ولا ريب أنَّا نشاهدُ أشخاصًا كثيرةً من النبات والحيوان والإنسان تحدُث مقارِنةً لطالعٍ واحد، مع أنَّ كلَّ واحدٍ منها مخالفٌ للآخر في أكثر الأمور، وذلك أنَّ الأحوال السَّالفة في حقِّ كلِّ واحدٍ تكونُ مخالفةً للأحوال السَّالفة في حقِّ الآخر.
وذلك يدلُّ أنه لا اعتمادَ على مقتضى الوقت، بل لا بدَّ من الإحاطة بالطوالع السَّالفة، وذلك مما لا وقوفَ عليه أصلًا؛ فإنه ربَّما كانت الطوالعُ السَّالفة دافعةً مقتضياتِ هذا الطالع الحاضر.
وعلى هذا الوجه عوَّل ابنُ سينا في كتابيه اللذين سمَّاهما: "الشفا"، و"النجاة" في إبطال هذا العلم".