قال الموصلي في الاختيار لتعليل المختار : وَلَا تُجْبَرُ الْمَرْأَةُ عَلَى الطَّب
قال الموصلي في الاختيار لتعليل المختار : وَلَا تُجْبَرُ الْمَرْأَةُ عَلَى الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ إِذَا امْتَنَعَتْ، وَيَأْتِيهَا بِمَنْ يَخْبِزُ وَيَطْبُخُ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ، قَالُوا: وَهَذَا إِذَا كَانَتْ لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ الْأَشْرَافِ، وَإِنْ كَانَتْ تَقْدِرُ وَتَخْدُمُ نَفْسَهَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا مُتَعَنِّتَةٌ.
أقول : هذا الرجل من الأحناف وهو يشرح مذهبه في أن عدم وجوب الخدمة في حال مقدرة الرجل على توفير الخادم وعجز المرأة عن الخدمة وأما إن كانت قادرة ولكنها تتعنت فليس لها ذلك
وهذا أمر لا يكاد ينازع فيه فقيه أو عاقل
جاء في المدونة عن الإمام مالك قوله : فَأَمَّا الْخِدْمَةُ يَكْفِي عَنْهَا عِنْدَ الْيُسْرِ وَتُعِينُ بِقُوَّتِهَا عِنْدَ الْعُسْرِ.
قال العمراني الشافعي في البيان :" وقال المسعودي [في " الإبانة "] : إن كانت خدمة مما لا تحتشم منه في مثلها، مثل: كنس البيت، والطبخ، ونحوه.. أجبرت على قبول ذلك منه، وإن كانت خدمة تحتشم منه في مثلها، كحمل الماء معها إلى المستحم ونحوها.. لم تجبر على قبول ذلك منه، بل يجب عليه أن يأتيها بخادم يتولى ذلك لها"
وهذا لا ينافي الكلام الآخر فإن لكل وجهه وأن تأتي لأناس الأصل فيهم أن الرجل لا يمكنه أن يأتي بخادم وعرف الناس أن المرأة عليها العمل في المنزل ويظهر من الأدوات التي تشتريها ويكون عرف الناس أن الأمر تبادلي فالرجل عليه الكد والعمل وهي عليها تنظيم المنزل وإدارته ولولا ذلك لاختلت الحياة فنأتي بكلام لفقهاء متعلق بزمان آخر كان فيه الخدم والرقيق من أكثر ما يكون والأمر فيه يسر وننزله على زماننا هذا خروج عن الفقه السليم