كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

أرسل لي أحد الأخوة الأفاضل ما يلي :

المصدر
أرسل لي أحد الأخوة الأفاضل ما يلي : تعليقا على الصوتية الأخيرة: موضوع النسوية خاصة ذكرني بمحادثة حصلت بيني وبين متخصصة في التوراة أمريكية نسوية في تويتر قبل سنة، وكانت دائما تكرر لفظة الذكورية الضارة toxic masculinity اللفظة التي يكثر استخدامها بينهن، فقلت لها "ممكن تعطيني تعريفا دقيقا لها؟" فقالت هي "فرض الرجل إرادته على المرأة مع عدم رغبة المرأة بذلك" فقلت لها "تعريف ممتاز، وما هي الأنثوية الضارة اذا؟" فقالت "نعم قد يكون هناك أنثوية ضارة عندما يتباغضن ويتحاسدن" فقلت لها "جوابك هنا غريب، عندما سألتك عن الذكورية الضارة جعلتي الأمر متعلقا بالنساء ولكن عندما سألتك عن الانثوية الضارة اصبح ما بينهن فقط. ألا يمكن أن نقول ان الانثوية الضارة هي ايضا: فرض المرأة ارادتها على الرجل مع عدم رغبة الرجل بذلك؟" فقالت: "نعم، لم يخطر على بالي" لا أظنها فهمت ما عنيت بقولي ولعلها حسبت أني اريد الحالات النادرة التي يُغتصب فيها الرجل، لكني أردت تبرج النساء اصلا هو غالبا فرض لإرادتهن مع عدم رغبة كثير من الرجال برؤية ذلك أو على الأقل بتحمل عواقب ذلك الفرض من شهوات وغيرها. وبهذا يصبحن النسوية وقعن في أشد ما ينكرنه على الرجال. أقول أنا عبد الله : التعريف المحال إليه فيه اعتراف ضمني بكون ( الذكورة ). أقوى من ( الأنوثة ) لهذا هم في العادة من يفرض إرادتهم وهذا يقضي على فكرة المساواة التي يستخدمونها في الخطابات العاطفية غير أن الواقع مختلف تماما فهو تجسيد ( لأيدلوجيا الضحية ) وهي إظهار طرف على أنه مظلوم دائما وآخر على أنه ظالم محتمل حتى يثبت العكس العجيب أنهم دائما يظهرون الولاء والبراء على أنه تعصب مقيت أعمى وربما قال بعضهم أنت مسلم لأنك ولدت في بيئة مسلمة ثم لا يقال للنسوية : أنت تنظرين للأمور بهذه الطريقة لأنك امرأة والرجل ينظر للأمور بطريقة مختلفة لأنه رجل ولا بد من سلطة متعالية تحكم بين الطرفين ويرضون بها وهي الوحي بل إن النساء أنفسهن لسن شيئا واحدا بل المرأة الواحدة قد يتغير رأيها من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال أو العكس بحسب الظروف خذ مثالا امرأة متزوجة برجل هي زوجته الأولى اسألها عن التعدد الجواب في الغالب سيكون معروفا في هذا الزمان غير أن هذه المرأة نفسها لو طلقت وهي صغيرة أو توفي عنها زوجها وكان لها فرصة أن تتزوج برجل جيد ولكنه متزوج يعني ستكون زوجة ثانية فإن رأيها في هذا الموضوع سيكون مختلفا تماما وهذا مشاهد في كثير من الرجال والنساء أنه يحتكم لذاته ومزاجه مع ما يرى فيه من تقلب وتغير بحسب ظروف الزمان ووفقا لهذا المزاج يستشكل بعض نصوص الوحي ! أو يحاول فهمها من خلال هذا المزاج وحالة الانتقاء من التراث بحسب المزاج حالة عامة مع الأسف حتى أنه بعض الأخوة أرسل لي تغرودة لبعضهن تتكلم فيها عن حقوق الزانيات ( من حق الزانية في الإسلام كذا وكذا ) وهذا ذكرني ببعض مهاويس التمييع رأيت له كلاما يتكلم فيه عن حقوق المبتدعة ( وكأن البدعة أمر جيد ) وتصور أنني أقول ( من حق المرتشي ألا تكفره ولا تقتله ولا تقطع يده ومن حقه أن يعطى فرصة أخرى وألا يؤخذ من ماله شيء مما كسبه في الحلال ) هل سيعجبهم هذا الخطاب؟ أم سيقولون هذا الذي تقوله لا ينازع فيه أحد فلماذا تشتت البحث ركز على جانب الزجر والأولى أن تقول من حق المسلم على المسلم كذا وكذا ولكن يسقط من حقوق المسلم إذا فجر كذا وكذا بدلا من أن تقول من حقوق المسلم الفاجر كذا وكذا ولاحظ أنه مع غياب العقوبات الشرعية يصير المحل فارغا للانتقام والعقوبات الاعتباطية وذلك أن العقوبات المدنية غير مقنعة ومع ذلك تجد من يتكلم بأن من حق الفاجر كذا وكذا ولا تراه في خطابه أي تشوف لعودة العقوبات الشرعية مع كونه ينتقي بعض المعطيات الشرعية التي تخدم مشروعه ولو كانت العقوبات الشرعية حاضرة لخفت حالة الاحتقان جدا تجاه الكثير من أحوال الفجور نحن نعيش في ركام من المغالطات والخداع فالذي يرى أن خدمة المرأة لزوجها قريب الإهانة يذهب ويأتي بكلام بعض الفقهاء بعدم الوجوب والذي يعني الاستحباب والمستحب لا ينظر إليه باستنكاف ولا يحط على أهله والأمر نفسه قله في تغطية المرأة لوجهها ( لهذا الأساتذة الذين يتحفوننا بأبحاثهم في هذه المسائل عليهم ألا يهملوا هذه النفسية ويتعاملوا معها أيضا بل التعامل معها أولى ألف مرة من الاجتهاد في إثبات استحباب أمر غيرك يراه واجبا لأن حضور هذا الشيء مطلوب في المجتمع وإنما وقع الخلاف في رتبته ) وقد ذكرت آنفا أن المرء الْيَوْم يكتب بحسب ظروفه النفسية غير أنه من المحير عندي حماس امرأة عفيفة للحديث عن حقوق زانية ! =