هذا النقل منتشر بين متصوفة زماننا، ويَنشُر نظيرَه مهنا المهنا مع ذكر بعض القبائل
هذا النقل منتشر بين متصوفة زماننا، ويَنشُر نظيرَه مهنا المهنا مع ذكر بعض القبائل، يوهمون الناس أن المجدد يفتري، والواقع أنه كان يتكلم عن أهل البوادي، كما قال في رسائله الشخصية: "وأجمع عليه العلماء: من أنكر البعث أو شك فيه، أو سب الشرع، أو سب الأذان إذا سمعه، أو فضل فراضة الطاغوت على حكم الله، أو سب من زعم أن المرأة ترث، أو أن الإنسان لا يؤخذ في القتل بجريرة أبيه وابنه، إنه كافر مرتد، قال علماؤكم: معلوم أن هذا حال البوادي، لا ننكره، ولكن يقولون: "لا إله إلا الله"، وهي تحميهم من الكفر، ولو فعلوا كل ذلك".
ولو كان المجدد كاذبًا لصاح به الناس من أقطارها على شدة عداوتهم معه، ومع ذلك سآتي بالمزيد من الشهادات في هذا:
قال السنوسي المتوفى 850هـ، في شرح عقيدة التوحيد الكبرى، في ذكر ما عليه العوام: "وبعض اعتقاداتهم أجمع العلماء على كفر معتقدها، وبعضها اختلفوا فيه، وكثير من أهل البادية ينكر البعث ولقد أخبرني من أثق به أنه سمع ذلك صريحًا منهم".
أفتراهم بعد السنوسي زاد غيهم أم ضعفوا؟
وفي فتاوى الخليلي الشافعي المتوفى عام 1147هـ (2/282): "وسئل عن عرب السعادنة وبني عطية وغيرهم من عرب الشام ومصر والحجاز وغيرهم من عرب البوادي" ثم ذكر من ضلالهم ثم قال: "ويصدقون ببعثته صلى الله عليه وسلم ولكنهم ينكرون البعث والنشور".
فأفتى بكفرهم ووجوب حربهم، وهذا معاصر للمجدد.
وقال إبراهيم البيجوري الأزهري المتوفى عام 1276هـ في حاشيته على جوهرة التوحيد: "ومثل هذا كثير في الناس منهم من يعتقد أن الصحابة أنبياء وهذا كفر، ومنهم من ينكر البعث".
وهذه البلية هي إحدى البلايا التي أزالتها الدعوة التجديدية الطيبة، وقد عجز عن ذلك ملوك القوم وعلماؤهم، وبدلًا من أن يشكروا حملهم الحسد على جحود الوقائع التاريخية المثبتة.
والنقولات استفدتها من بحث معاصر ومن رجل أشعري لخص فوائد شرح السنوسية.