هذا رجل فرنسي يعارض كون المرأة قاضية، استشهد بدراسة نشرتها مجلة (نيتشر) عن أن ال
هذا رجل فرنسي يعارض كون المرأة قاضية، استشهد بدراسة نشرتها مجلة (نيتشر) عن أن النساء لا يجدن النشوة في تطبيق العقوبة على الجاني، بل هن إلى التعاطف أقرب، واكتشفوا ذلك عن طريق مراقبة مناطق معينة في الدماغ تتحفز عند النشوة، ثم تحدث عن الآثار الكارثية لبلوغهن مرتبة القضاء.
مما يؤسف جدا أن كثيرا من أبناء المسلمين يجدون كلامه أكثر اقناعا من أن تقول له حديث النبي ﷺ: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، أو تذكر له تعليلات الفقهاء لهذا الحكم بأن النساء لا يناسبهن البروز.
وهكذا يبقى كثيرون دينهم متردد حتى تأتيهم بكلام الكفار، وإلى متى تستمر هذه المهزلة.
ومن المؤسف أن من الدعاة من ضَعُف وصار يدعو لدخول النساء في الولاية العامة، حتى بلغ الأمر ببعضهم إلى الطعن في أبي بكرة راوي حديث: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» لأجل بلوغ هذه الغاية.
الفرق البدني والنفسي بين الرجال والنساء حقيقة قطعية لا تدفع إلا لمكابرة، وبناء عليه لا إشكال في أي حكم يفرّق بينهما، مراعاة لهذه الاختلافات.
ومن الناس من يغلو في أمر الطبيعة الجينية، فيقع في ضرب من الجبر، فيرى أن سلوكيات النساء أو الرجال محكومة بالجينات مطلقا، ويأتي إلى مجتمعات بهيمية ويصدق نظريته فيها.
وهناك فئة تغلو فتدفع هذه الفروقات، وتنقض القواعد بالشذوذات.
والصواب أن الله ألهم عباده الفجور والتقوى، وأن الذكورة والأنوثة فطرة، وأن الرجل التقي له أحوال كما أن المرأة لها أحوال مختلفة مع تقاطع بينهما وكذلك الفجار، والجينات ليست هي المؤثر الوحيد، فهناك البيئة والدين، والظروف العامة مع إرادة الإنسان التي يقع تكليفه بناء على وجودها، فإذا فقدها كأن يكون مكرها أو مجنونا لم يؤاخذ.