كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جاء في تفسير الرازي مفاتيح الغيب :" قال أبو مسلم: كانت العرب مقرين بوجود الإله،

المصدر
جاء في تفسير الرازي مفاتيح الغيب :" قال أبو مسلم: كانت العرب مقرين بوجود الإله، لكنهم كانوا يعتقدون أنه في السماء على وفق قول المشبهة، فكأنه تعالى قال لهم: أتأمنون من قد أقررتم بأنه في السماء، واعترفتم له بالقدرة على ما يشاء أن يخسف بكم الأرض" أقول : أبو مسلم الأصبهاني هو معتزلي وهو من أعلم المعتزلة بالتفسير وتفسيره مفقود ولكن الرازي نقل عامة تفسير أبي مسلم في تفسيره وأرى أن هذه تبقى حجة على المعطلة وذلك لو كان هذا اعتقاد العرب حقاً وهو باطل لأبطله الله عز وجل بوضوح كما أبطل التثليث واعتقاد الصاحبة والولد وجاء فيه في تفسير سورة النصر :" قال جمهور الفقهاء وكثير من المتكلمون: إن إيمان المقلد صحيح، واحتجوا بهذه الآية، قالوا: إنه تعالى حكم بصحة إيمان أولئك الأفواج وجعله من أعظم المنن على محمد عليه السلام، ولو لم يكن إيمانهم صحيحا لما ذكره في هذا المعرض، ثم إنا نعلم قطعا أنهم ما كانوا عالمين حدوث الأجساد بالدليل ولا إثبات كونه تعالى منزها عن الجسمية والمكان والحيز ولا إثبات كونه تعالى عالما بجميع المعلومات التي لا نهاية لها ولا إثبات" تأمل حديثه عن الصحابة وأنهم لا يعرفون أدلة تنزه الله عز وجل عن الجسمية والتحيز وهم أيضاً كانوا على عقيدة إثبات علو الله كما قال أبو مسلم والنصوص ظواهرها تعضد هذا المعنى ولا تصححه ما الذي نحصل عليه من مجموع هذا ؟ أن السلف في الأصل كانوا على إثبات العلو وحذاق المتكلمين يقرون بهذا ولكن يفضلون أنفسهم عليهم ويتحدثون عنهم على أنهم مقلدة ومعفو عنهم جهلهم وليسوا أصحاب استدلال وإنما نحن أصحاب الاستدلال وتأمل أن مسألة إيمان المقلد عندهم مسألة خلافية معتبرة فإذا احتج محتج منهم على عدم التكفير أو صحة إيمان المقلد أو عدم إثمه يذكر الصحابة ! فعقيدة أصحابها معترفون أن جماهير المسلمين في الزمن الأول ما عرفوا عنها شيئاً أليس من السعي في تفريق المسلمين محاولة نشرها فالأمر حرب على الفطرة باسم التنزيه ومن خلال مقدمات صعبة الفهم غاية ولا شك أن مثل يحدث صراعاً داخلياً عند معتقده ونشر مثل هذا في أمة حكم عليها بالشقاق مع ما في كلامهم من الاستهانة الواضحة بخير القرون قال الهروي الأنصاري في ذم الكلام 1273 - سمعت أحمد بن الحسن أبا الأشعث يقول: ((قال رجل لبشر بن أحمد أبي سهل الإسفراييني: إنما أتعلم الكلام لأعرف به الدين. فغضب وسمعته قال: أوكان السلف من علمائنا كفاراً؟