كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاه

المصدر
قال تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) أقول : سبحان الله حال هذا الملك يشبه حال العلمويين في عصرنا آتاه الله بعض الملك فظن أن له كل الملك وجحد ملك الملوك والعلمويون آتاهم الله بعض العلم فظنوا أن عندهم كل العلم وجحدوا العليم فوق كل عليم غير أن العجيب أن حجة إبراهيم عليه صالحة للنقض على العلمويين فإن القوم لا يفرقون بين كون القانون يفسر الظاهرة وبين كونه يخلقها فيظنون أن ذكر قانون يفسر الظاهر يغني عن الخالق فَلَو علمنا كل القوانين التي تحكم غروب الشمس وشروقها وكسوفها فلن يمكننا التحكم بمشرقها ومغربها وكسوفها ولا خلق مثلها فالقانون يفسر شيئا موجودا ولا يخلق فيقال لهم قد عرفتم القوانين فاحكموا بالكون وأتوا بالشمس من المغرب ساعتئذ سيعلمون أن القانون مجرد تفسير لشيء موجود أصلا وليس خالقا وسيكفون عن الثرثرة بكلمة ( إله الفجوات ) فسبحان الله الذي أنطق خليله بالحجة الفالجة الصالحة لكل زمان