الأحكام التكليفية في آية...
الأحكام التكليفية في آية...
اشتهر عند الأصوليين أن الأحكام التكليفية خمسة:
الواجب: وهو ما يُثاب فاعله ويستحق العقوبة تاركه، مثل الزكاة.
والمحرم: وهو ما يستحق العقوبة فاعله ويُثاب تاركه امتثالًا، مثل الربا.
والمستحب: وهو ما يُثاب فاعله ولا يُعاقَب تاركه، مثل الصدقة.
والمكروه: وهو ما يُثاب تاركه امتثالًا ولا يُعاقَب فاعله، مثل أكل الثوم.
والمباح: وهو ما لا يتعلق به ثواب ولا عقاب لذاته، كالأكل والشرب.
وقد بدا لي أن هذه الأحكام شملتها آية واحدة:
قال تعالى: {وابتغِ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تَنسَ نصيبك من الدنيا وأحسِن كما أحسَنَ الله إليك ولا تبغِ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين} [القصص]
قوله: {وابتغِ فيما آتاك الله الدار الآخرة}
يشير إلى الواجب مثل أداء زكاة هذا المال.
وقوله: {ولا تَنسَ نصيبك من الدنيا}
يشير إلى المباح من التنعم بالأموال بما أباحه الله من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وغيره.
وفِي المأكولات مكروهات كأكل البصل والثوم.
وقوله: {وأحسِن كما أحسَنَ الله إليك}
إشارة إلى المستحب من صدقات وأوقاف ونحوها.
وقوله: {ولا تبغِ الفساد في الأرض}
إشارة إلى المحرم مثل أكل الربا وغيره.
وقس عليها كل النعم التي أنعم الله بها على العباد، وهذا هو الفرق بين الإنسان الغائيِّ المتدين والبهيمي الشهواني الذي لا يراعي هذه المعاني.