كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جاء في الديباج المذهب لابن فرحون في ترجمة عبد الله بن طالب القاضي التميمي المالك

المصدر
جاء في الديباج المذهب لابن فرحون في ترجمة عبد الله بن طالب القاضي التميمي المالكي تلميذ سحنون :" قال أبو العرب: وكان عدلاً في قضائه صارماً في جميع أمره فقيهاً ثقة عالماً بما اختلف فيه وفي الذب عن مذهب مالك ورعاً في حكمه قليل الهيبة في الحق للسلطان وما سمعت العلم قط أحلى ولا أطيب منه من أبي طالب وكان كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رقيق القلب كثير الدموع. وله من التآليف: كتاب في الرد على من خالف مالكاً وثلاثة أجزاء من أماليه وتأليف في الرد على المخالفين من الكوفيين وعلى الشافعي وقال بعضهم: سمعته عند محنته وسجنه يقول وهو مسجون في سجوده ومناجاته ربه عز وجل اللهم إنك تعلم إني ما حكمت بجور ولا آثرت عليك أحداً من خلقك في حكم من أحكامي ولا خفت فيك لومة لائم وكان يقول: إنما العزيز من كان معه القرآن والعلم هذا هو العزيز وأما من كان معه عز السلطان فليس بعزيز. وامتحن رحمه الله وسجن وسقي سماً" وقال :" وكان يقول في قضائه: اللهم لا تمتني وأنا قاض فمات بعد عزله بنحو شهر ولم يكن في زمانه سلطان ولا غيره أسمح منه ربما تصدق بلجام دابته ومصحفه وشوار عياله وثياب ظهره وذكر أن غلاماً راعياً ناوله سوطاً وقد سقط منه فوجه إلى مولاه فاشتراه مع الغنم وأعتقه ووهب الغنم له وذكروا من كرمه ما هو أعجب من هذا وأعظم. توفي سنة خمس وسبعين ومائتين وهو بن ثمان وخمسين سنة مولده سنة سبع عشرة ومائتين" وجاء في ترجمة القاضي القَاضِي الخَيَّاطُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ * عُرِفَ بِالخَيَّاطِ؛ لأَنَّه كَانَ يَخِيطُ عَلَى الأَيْتَامِ وَالمَسَاكِيْنِ حُسبَةً من سير أعلام النبلاء :" وَقَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَانَ القَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ طُولَ أَيَّامِه يَسْكُنُ دَارَ ابْنِ حَمْدُوْنَ بِحِذَاءِ دَارِنَا، وَكُنْتُ أَعرِفُهُ يَخِيطُ بِاللَّيْلِ - وَإِذَا تَفَرَّغَ بِالنَّهَارِ - لِلأَيتَامِ وَالضُّعَفَاءِ، وَيَعُدُّهَا صَدَقَةً. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدَانَ خَادِمَ الجَامِعِ يَقُوْلُ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الحَاكِمُ يَجِيْءُ فِي كُلِّ أُسْبُوْعٍ لَيْلَةً إِلَى الجَامِعِ، فَيَتَعَبَّدُ إِللَى الصَّبَاحِ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْرِفُ غَيْرِي، فَصَادَفتُهُ لَيْلَةً يَتلُو: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافرُوْنَ) [المَائِدَةُ:44] الآيَاتِ، وَكُلَّمَا تَلاَ آيَةً مِنْهَا، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِه ضَرْبَةً أَسْمَعُ صَوْتَهَا مِنْ شِدَّتِهِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى" وجاء في كتاب رفع الإصر عن قضاة مصر :" إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة السعدي الإخْنائي المالكي،:" وكان مهيباً صارماً نَزِهاً عفيفاً، نافذ الكلمة، عظيم الحرمة، مفضالاً، مصمماً لا يقبل رسالة ولا شفاعة. بل يصدع بالحق، ولا يغضي على باطل أصلاً، ولا يولي إلا مستحقاً، وكان مع ذلك كثير الحلم والستر على من لم يجاهِر، فمن جاهَر تصدى له وقمعه. وكان قد اشتهر صيته بذلك. وكان مسعوداً في مباشراته" وجاء في رسائل الإصلاح لمحمد الخضر حسين :" شهد السلطان بايزيد عند شمس الدين محمد بن حمزة الفناري قاضي الآستانة في خصومة رفعت إليه، فرد القاضي الشهادة، ولما سأله السلطان عن وجه ردها، قال له: إنك تارك للجماعة! فبنى السلطان أمام قصره جامعًا، وعين لنفسه فيه موضعاً، ولم يترك الجماعة بعد ذلك" وجاء في ترجمة القاضي محمد بن بشير المعافري من كتاب المغرب في حلى المغرب :" وَاحْتَاجَ سعيد الْخَيْر بن عبد الرَّحْمَن الدَّاخِل إِلَى شَهَادَة سُلْطَان الأندلس الحكم وَهُوَ ابْن أَخِيه فَردهَا القَاضِي فَركب إِلَى ابْن أَخِيه وَقَالَ الْيَوْم ذهب سلطاننا من الأندلس قاضيك الَّذِي وليته يرد شهاتك فَقَالَ القَاضِي رجل صَالح فعل مَا يجب عَلَيْهِ وَلست اعارضه" وفي نفح الطيب :" فقال له الحكم: وهو شككت أنا في هذا يا عمّ القاضي رجلٌ صالح والله، لا تأخذه في الله لومة لائم، فعل ما يجب عليه ويلزمه، وسدّ دونه باباً كان يصعب عليه الدخول منه، فأحسن الله تعالى جزاءه؛ فغضب سعيد الخير، وقال: هذا حسبي منك، فقال له: نعم، قد قضيت الذي كان لك علي، ولست والله أعارض القاضي فيما احتاط به لنفسه، ولا أخون المسلمين في قبض يد مثله".