كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

لو جاء رجل ألماني وادعى النبوة وأن الذي بعثه هو الذي بعث نبينا محمداً صلى الله ع

المصدر
لو جاء رجل ألماني وادعى النبوة وأن الذي بعثه هو الذي بعث نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم ونكون قد علمنا من حاله يقيناً أنه لا يحسن العربية وأنه لم يدرس العلوم الشرعية عند المشايخ فجاءنا الألمان وطلبوا منا أن نعطيه أسئلة نعجزه بها فاخترنا قصة لا يعرفها عامة الناطقين بالعربية من طلبة العلم وغيرهم ولا يعرفها إلا خاصة العلماء لوجودها في المطولات الكبير أو لكونها متداولة شفهياً بالإسناد ، ولن نختار إلا قصة تدلنا جميع القرائن على أن مثله لا يعرفها وإلا بطل الاختبار فما كان منه إلا أن ذكر هذه القصة بصيغة أحسن من المتداولة بيننا مع قصص أخرى من نفس السياق سألناه عنها ورتبها ترتيباً حسناً ثم بعد ذلك جاء إلى فقرة من هذه القصة فيها خلاف متخصص بين علمائنا ونبه على هذا الخلاف ، وعادة التنبيه على الخلاف إنما تكون عند التعمق في التخصص خصوصاً الخلافيات الغير متعلقة بأصل الدين أو الخلافيات التي لا ينبني عليها عمل فلا تعرف بين العامة وإنما تعرف فقط بين العلماء فهذا سيكون مبهراً غاية بالنسبة لنا فكيف إذا كان هذا الألماني لا يحسن لغته نفسها _ قراءة وكتابة_ حتى يحسن العربية ، وأنه جلس في قومه أربعين عاماً لم يظهر منه دراسة أديان أو متابعة بل كان في قرية منعزلة عن عالم العولمة في الواقع هذا الذي حصل للمشركين واليهود مع نبينا في قصة أصحاب الكهف وهذه فائدة ذكر الخلاف في عدد أصحاب أهل الكهف : (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا)