المرء يتصدق إن أغناه الله، والحج والعمرة من أسباب الغنى.
المرء يتصدق إن أغناه الله، والحج والعمرة من أسباب الغنى.
روى الترمذي (٨١٠) والنسائي (٢٦٣١) عن عبد الله ابن مسعود، قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد، والذهب، والفضة، وليس للحَجّة المبرورة ثواب إلا الجنة".
وهو خبر ثابت، وقوله: «تابعوا بين الحج والعمرة» يعني أكثروا منهما، وتأمل قوله : «ينفيان الفقر»، وفي زمن النبي ﷺ كان هناك فقراء كثير.
وقوله إن النبي ﷺ لم يعتمر في رمضان عجيب، فالنبي ﷺ حث على العمرة في رمضان وجعلها كحجة في الحديث المتفق عليه، والقول أقوى من الفعل، فكيف بالترك؟
والأولى حث الأثرياء على أداء زكواتهم وحث الناس على عدم الإسراف في الأفراح وحث المسؤولين على أداء الأمانة المناطة بهم.
ولا تعارض بين الصدقة المستحبة وأداء العمرة.
والسنة بيَّنت أن العمرة من أسباب تحصيل الرزق، وكأن الحديث رد على ما توهمه شيخ الأزهر من نقص المال عن أداء الحقوق والصدقات لأجل العمرة.
وقول شيخ الأزهر هذا إعادة صياغة لعبارة: إطعام جائع خير من بناء جامع.
والمسلم لا يرى الفقر أو العوز أعظم مشاكله، بل يرى الذنوب أعظم ذلك، وهذه الطاعات تكفر الذنوب.
وليته وجه رسالته لأصحاب الموالد الشركية والقباب الذهبية التي تبنى على الأضرحة أن الفقراء أولى بتلك الأموال التي تنفق على الاحتفالات والأبنية البدعية.