كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال النصراني حلمي القمص يعقوب في كتابه مدارس التشكيك : كما قلنا مرارًا وتكرارًا

المصدر
قال النصراني حلمي القمص يعقوب في كتابه مدارس التشكيك : كما قلنا مرارًا وتكرارًا أنه لا عصمة لأي إنسان حتى لو كان نبيًا، إلاَّ في لحظات تسجيله للأسفار المقدَّسة حيث يرشده الروح القدس ويعصمه من أي خطأ ويساعده على انتقاء الألفاظ، وكلمة نبي لا تعني بالضرورة أن النبي تقي وحقيقي وصالح بل أن هناك أنبياء كذبة كثيرين ودائمًا الأنبياء الكذبة يحاولون تملُّق رجال الله الأفاضل كما حدث في هذه القصة فوجوده معه يظهر للناس أن سيرته جيدة وقد كان الرسول بولس حازمًا في ذلك عندما قال " وَلكِنْ إِنْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أَوْ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مَا بَشَّرْنَاكُمْ، فَلْيَكُنْ أَنَاثِيمَا" (غل 1: 8). والنبوة موهبة ولا تدل على تقوى صاحبها وبره فقد تنبأ بلعام لكنه أحب المال وهلك، وتنبأ قيافا بضرورة موت المسيح (يو 11: 51) لذلك لم يكن أمرًا غريبًا أن نبي بيت إيل يكذب على رجل الله، وإن كان داود النبي وسليمان الحكيم سقط كل منهما في خطايا صعبة فهل نستكثر الكذب على نبي بيت إيل..؟! لقد كان نبي بيت إيل لديه دافع قوي نحو استضافة رجل الله ليستريح ويأكل طعامًا ويشرب ماءً، وهذا ما دفعه للكذب، متغافلًا أن الغاية لا تبرر الوسيلة، فإن كانت غايته حسنة فأنها لا تبرر كذبه على رجل الله وخداعه إياه، مما أفقده حياته. أقول : هذا النقل يفيدك جداً إذا خاطبك نصراني بالطعن بالنبي صلى الله عليه وسلم بأمور ذوقية مثل اعتراضهم على سن أم المؤمنين عائشة مع كوّن الأمر ليس مستنكرا عند عامة البشر قبل هذا الزمان أو اعتراضهم على الجهاد أو الغنائم وأمور أخرى ثابتة عن أنبيائهم على جهة إقرار الرب لهم فقل له : أنتم تنسبون للأنبياء ما هو أعظم من الكبائر والكذب والشرك بل والكذب حتى في التبليغ كما في قصة نبي بيت إيل مع رجل الله فما تذكرونه لا يصلح أن يكون حتى خدشا في النبوة على أصولكم ( استفدت هذا النقل من قناة السراج المنير على اليوتيوب ثم راجعته من المواقع النصرانية )