عفوًا ماكرون، المرأة في فرنسا هي التي في أزمة!
عفوًا ماكرون، المرأة في فرنسا هي التي في أزمة!
تصريح ماكرون الذي أثار لغطًا وضجيجًا خفَّ بعد حادثة إسلام الرهينة الفرنسية، صياغته ذكَّرتني بمقال يحمل صياغة مقاربة، وهو بعنوان:
France’s Femicide Crisis
وترجمته: أزمة قتل النساء في فرنسا، للكاتبة الحقوقية أدرينا لاميراندي، وهي حاصلة على ماجستير في القانون.
المقال بتاريخ ١٥ فبراير ٢٠٢٠، أي إنه مقال حديث نسبيًّا. واضحٌ الهرم النسوي في مقال الكاتبة، ولكنه سلَّط الضوء على بعض الأمور التي لا يعرض لها من يناقش هذا الملف في العادة. أنقل من مقالها ما أريد التركيز عليه ثم أعلق (علمًا أن المقال مكتوب بطريقة علمية بحيث أنها تعزو للمصادر في الحواشي، من أراد التفصيل ليراجع المقال الأصل).
تقول في بداية مقالها:
"أزمة قتل النساء في فرنسا
المقدمة
المجتمع الفرنسي المتحيِّز بشدة ضد المرأة والكاره لها متورِّط به، حيث تستمر معدلات قتل الإناث في الارتفاع. يُعرَّف قتل الإناث على أنه قتل امرأة، وغالبًا ما يرتكبه شركاء حاليون أو سابقون. أبلغت وكالة فرانس برس عن 116 حالة قتل للإناث في عام 2019، على الرغم من أن جماعة Femicides بواسطة Companions أو Ex تقدِّر أن الرقم أقرب إلى 138. إذا كانت هذه الأرقام دقيقة، فهذا يعني أن امرأة واحدة تُقتل كل ثلاثة أيام. والأهم من ذلك، أن النساء في سن 65 وما فوق يشكِّلن حوالي ربع ضحايا قتل الإناث، لكنهن استُبعِدن إلى حد كبير من الحوار. إلى جانب التهديد لأمنهم الشخصي والاقتصادي، يطلُّ التمييز على أساس السن برأسه القبيح.
يُعد الموقف المتساهل لإنفاذ القانون، وتقليل الحكومة من أهمية القضية المزمنة، من العوامل الرئيسية الأخرى التي تساهم في إسكات النساء الضعيفات أو زيادة الظلم عندما تُسمع الالتماسات ولكن تُتجاهل. قتل النساء غير معترف به في القانون الجنائي الفرنسي، لكن مارلين شيابا، الوزيرة الأصغر لشؤون المساواة بين الجنسين، قالت إن الاعتراف قيد المناقشة. في مواجهة العنف المتزايد، تدعو النسويات الفرنسيات إلى تحوُّل ثقافي كبير".
أقول: هذه مقدمة صادمة جدًّا، فهي تصف المجتمع الفرنسي بأنه كاره للنساء وأن النسويات يردن تحوُّلًا ثقافيًّا، هذا الكلام يشكِّل إحباطًا عظيمًا للعالمانيين والليبراليين في بلادنا، فإذا كانت فرنسا بلائكيتها وتعليمها العالماني عجزت عن مواجهة "أبوية المجتمع الفرنسي"! فكيف يمكن أن يطمع إنسان بذلك في المجتمعات العربية مثلًا؟ لعلَّ الأمر يحتاج إلى قرون دون وجود أي نتيجة مؤكدة.
ولكن ما قصة كبار السن؟
هنا بيت القصيد في الحقيقة، وبيان استحالة تنفيذ الشعارات النسوية والحقوقية في مجتمع رأسمالي أو فرداني.
=