هناك نظرية منتشرة أن التشدد والكبت يسببان الانحلال والإلحاد كنتيجة عكسية
هناك نظرية منتشرة أن التشدد والكبت يسببان الانحلال والإلحاد كنتيجة عكسية
طيب
ماذا لو قلنا أن الإنحلال والسخرية من مظاهر التدين والغلو في اللبرلة والعلمنة كل ذلك يسبب الغلو والتطرف كنتيجة عكسية ؟
وهكذا الغلو في التحليل والإباحة يؤدي إلى الغلو في التحريم
والغلو في ممارسة البدعة يؤدي إلى الغلو في الحكم ببدعية أمور ليست بدعة
والغلو في ذكر الأحاديث المنكرة يؤدي إلى غلو في استنكار أحاديث صحيحة أصلاً
ليس إحدى النظريتين أولى بالقبول من الأخرى فكلاهما منطلقتان من أن الغلو في جانب يؤدي إلى ظهور المعاكس في الجانب الآخر
ولكن النظرية الأولى مقبولة ومنتشرة دون الثانية مع أن المقدمة واحدة وفي النظرية الثانية لا عذر للطرف الذي انحرف في الجهة الأخرى وإنما يذكر الأمر على أنه مجرد عامل ولكن في النظرية الأولى يكون الحديث بمسلك تبريري لمن يلحد أو ينحل وإظهاره على أنه ضحية
هل فهمت الأمر ؟
هو مجرد حرب نفسية ليزرع في نفسك ( عقدة التنفير ) وليحملك ذنوب كل الناس حتى تلك التي لا علاقة لك بها من قريب ولا بعيد سواء كنت متشدداً حقاً أو متمسكاً يسمونك متشدداً لأنك لست على هواهم فتصير كلما جئت لتغضب لله أو تأمر أو تنهى تتحرك عندك هذه العقدة وتبدأ تقول لعلي منفر لعلي سأكون سببا في انحراف الناس وتبقى هكذا حتى ينتهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو يصير باردا لا روح فيه ، نعم هناك منفرون وهناك مبشرون وهناك مبالغون في التسامح حتى جرأوا الناس على الشر
والتفسيرات الاختزالية بأن سبب كون فلان كذا وكذا أن زيداً أو عمراً عامله بالطريقة الفلانية علينا أن نرتقي عنها فهذا مجرد عامل وهناك عوامل أخرى تتعلق بشخصية الإنسان نفسه ومقدماته النفسية وتواضعه وإنصافه وعمق نظرته للأمور