في القوانين الغربية للزوج أن يطالب بتعويضات مادية للضرر الذي تعرض له عند خيانته
في القوانين الغربية للزوج أن يطالب بتعويضات مادية للضرر الذي تعرض له عند خيانته وذلك في القانون الفرنسي.
وأما عندنا فيأخذون الحكم من الشرع (المتعة) و (سكنى العدة)، ثم يزيدون عليه مسحة نسوية.
صارت مجتمعاتنا أضحوكة إذ أن مستوى النسوية فيها أعظم من المجتمعات الغربية من بعض الوجوه.
قال الطبري في تفسيره: "القول في تأويل قوله: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾.
يعنى بذلك جل ثناؤه: لا يحل لكم أيها المؤمنون أن تعضلوا نساءكم، ضرارا منكم لهن، وأنتم لصحبتهن كارهون، وهن لكم طائعات، لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من صدقاتهن، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فيحل لكم حينئذ الضرار بهن؛ ليفتدين منكم.
ثم اختلف أهل التأويل في معنى "الفاحشة" التي ذكرها الله جل ثناؤه في هذا الموضع؛ فقال بعضهم: معناها: الزنى. وقال:إذا زنت امرأة الرجل، حل له عضلها والضرار بها لتفتدى منه بما آتاها من صداقها".
ذكر من قال ذلك:
"حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا أشعث، عن الحسن في البكر تفجر، قال: تضرب مائة، وتنفى سنة، وترد إلى زوجها ما أخذت منه. وتأول هذه الآية: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾"
وذكر تفاسير عديدة للسلف في هذا:
وقال ابن كثير في تفسيره: "وقوله: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} قال ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، والشعبي، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء الخراساني، والضحاك، وأبو قلابة، وأبو صالح، والسدي، وزيد بن أسلم، وسعيد بن أبي هلال: يعني بذلك الزنا، يعني: إذا زنت فلك أن تسترجع منها الصداق الذي أعطيتها وتضاجرها حتى تتركه لك وتخالعها، كما قال تعالى في سورة البقرة: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به (٥)﴾ الآية [البقرة: ٢٢٩].
وقال ابن عباس، وعكرمة، والضحاك: الفاحشة المبينة: النشوز والعصيان.
واختار ابن جرير أنه يعم ذلك كله: الزنا، والعصيان، والنشوز، وبذاء اللسان، وغير ذلك"
وقال تعالى: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة}
وهذا نص على إخراج من تأتي بالفاحشة وأنها لا سكنى لها، فهذا القانون عجيب كقانون التسوية في الميراث، فالكفار يتركون للمرء أن يوصي لمن يريد، وفي الشرع يوجد نصيب لكل وارث فلفق مجانين التمييز الإيجابي فسووا بالميراث إلزاما وهذا مثل ذاك.