كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ بن ثعلب البزاز شيخ القراء في زمانه ( من طبقة الإمام أحمد

المصدر
قال خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ بن ثعلب البزاز شيخ القراء في زمانه ( من طبقة الإمام أحمد ) : أَتَيْتُ سُلَيْمَ بْنَ عِيسَى لأَقْرَأَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَوْمٌ فَأَظُنُّهُمْ سبقوني . فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : خَلَفٌ فَقَالَ لِي : بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ التَّرَفُّعَ فِي الْقِرَاءَةِ ، فَلَسْتُ آخُذُ عَلَيْكَ شَيْئًا . قَالَ : فَكُنْتُ أَحْضُرُ الْمَجْلِسَ أَسْمَعُ وَلا يَأْخُذُ عَلَيَّ شَيْئًا قَالَ : فَبَكَرْتُ يَوْمًا فِي الْغَلَسِ وَخَرَجَ ، فَقَالَ : مَنْ هَهُنَا يَتَقَدَّمُ يَقْرَأُ ؟ فَتَقَدَّمْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَاسْتَفْتَحْتُ سُورَةَ يُوسُفَ وَهِيَ مِنْ أَشَدِّ الْقُرْآنِ إِعْرَابًا فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ فَمَا سَمِعْتُ أَقْرَأَ مِنْكَ فَقُلْتُ أَنَا خَلَفٌ . فَقَالَ لِي : فَعَلْتَهَا مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَمْنَعَكَ ، اقْرَأْ قَالَ : فَكُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ حَتَّى قَرَأْتُ يَوْمًا المؤمن ، فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِهِ : [ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ] ، بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ لِي : يَا خَلَفُ، أَمَا تَرَى مَا أَعْظَمَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ، تَرَاهُ نَائِمًا عَلَى فِرَاشِهِ وَالْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً عَلَى عِبَادِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا، وَخَبَّأَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ عِنْدَهُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ تِيكَ الرَّحْمَةَ إِلَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ وفضها عَلَى عِبَادِهِ ] فَمِنْ رَحْمَةٍ وَاحِدَةٍ جَعَلَنِي مُسْلِمًا وَعَلَّمَنِي الْقُرْآنَ وَعَرَّفَنِي نَبِيَّهُ وَفَعَلَ بِي وَفَعَلَ إِنِّي أَرْجُو مِنْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ الْجَنَّةَ. [ تاريخ بغداد 9 / 273 بسند محتمل ]