جاء في الهداية للمرغياني :" ولو كانت المرأة مخدرة _ يعني تلزم خدرها _ لم تجر عاد
جاء في الهداية للمرغياني :" ولو كانت المرأة مخدرة _ يعني تلزم خدرها _ لم تجر عادتها بالبروز وحضور مجلس الحكم قال الرازي: يلزم التوكيل لأنها لو حضرت لا يمكنها أن تنطق بحقها لحيائها فيلزم توكيلها. قال: وهذا شيء استحسنه المتأخرون"
وجاء في المحيط البرهاني :" من هذا الوجه، وهو ما إذا كان المدعى عليه في المصر، ويكون مريضاً، أو امرأة مخدرة، وهي التي لم تعتد لها الخروج، فالقاضي لا يعديهما، أما المريض فلأنه معذور، قال الله تعالى: {ولا على المريض حرج} (النور: 61) وأما المرأة المخدرة، فلأنه لا فائدة في إحضارها؛ لأن الحياء يمنعها عن التكلم"
وقال الكاساني في بدائع الصنائع :" لَكِنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا اسْتَحْسَنُوا فِي الْمَرْأَةِ إذَا كَانَتْ مُخَدَّرَةً غَيْرَ بَرِيزَةٍ _ يعني ليست كثيرة البروز _ ، فَجَوَّزُوا تَوْكِيلَهَا، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ فِي مَوْضِعِهِ"
مذهب القوم أنه لا يجوز التوكيل في الخصومات وأنه لا بد من حضور الخصم واستثنوا المرأة المخدرة التي لم تعتد كثرة الخروج تقديراً لهذه الصفة المقدَّرة عند كل ذي فطرة سليمة ، وقولهم ( استحساناً ) يطلقونه على كل حكم أخرجوه عن القياس لمراعاة معنى أعظم.