كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جواب شبهة في غير مظانه

المصدر
جواب شبهة في غير مظانه معلوم ترديد كثير من الناس لشبهة ( الرق في الإسلام ) وكأن المسلمين وحدهم من كانوا يسترقون أو الملحد عنده مرجعية أخلاقية يتحاكم إليها وكأن غير المسلمين ما كانوا يسترقون المسلمين ويغزون ديارهم ولا كأن المسلمين هم أحسن الناس ملكة واستيصاء بالرقيق كما أمرهم دينهم وللرقيق من الحقوق في الإسلام ما لم يوجد له نظير في التاريخ وهذا كله بسط في غير هذا الموضع مع بيان أن الرق لا زال موجوداً بصور أشد قبحاً من الماضي ولكنها مغلفة غير أن الجديد هنا أنني وجدت ما يصلح جواباً على هذه الشبهة في محاورة لا علاقة لها بهذه الشبهة ففي كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه :" قال أصحاب العصبية من العرب: لو لم يكن منا على المولى عتاقة ولا إحسان إلا استنقاذنا له من الكفر وإخراجنا له من دار الشرك إلى دار الإيمان كما في الأثر: إن قوما يقادون إلى حظوظهم بالسواجير. كما قال: عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل. على أنّا تعرّضنا للقتل فيهم: فمن أعظم عليك نعمة ممن قتل نفسه لحياتك؟ فالله أمرنا بقتالكم، وفرض علينا جهادكم ورغبنا في مكاتبتكم" وخلاصة الجواب هنا أننا لو تعاملنا مع الكثير من الشبهات على أن الدين هو أشرف مطلوب وأن تحصيله مع فقدان غيره ربح كبير لأن بسببه يحصل الفوز في الآخرة لتبددت هذه الشبهات أو ضعفت جداً على الأقل وخرجت عن حيز الاعتبار ولم تصر محورية في البحث.