اقتراح لمن يجيبون على بعض تساؤلات الشباب :
اقتراح لمن يجيبون على بعض تساؤلات الشباب :
إذا جاءك شاب يسألك عن حقوق أهل الذمة في الإسلام أو الرقيق الكفار أو تعامل المسلمين مع الكفار في القتال
فأجبه وفند شبهات المبطلين ولكن أتبع ذلك بقولك : ولكن هؤلاء الكفار اذا ماتوا على الكفر سيخلدون في النار والنار أعظم من كل ما نحاول دفعه عنهم هنا في الدنيا
سيؤثر ذلك عليه وستجعله ينتبه إلى أنه ينظر إلى زاوية ضيقة وهذا النظر عالماني مبني على استبعاد الآخرة والغاية من الحياة واعتبار أننا هنا نعيش لأجل العيش فحسب وبناء عليه لا بد من المساواة بغض النظر عن الدين أو الغاية أو الآخرة
فسبب الشبهة أصلا فلسفة متناقضة مجرد صحة الدين يعني أنها فاسدة
وقبل مدة جاءني شاب يسألني في مسألة تتعلق بإثبات النسب عن طريق الوسائل الحديثة فانتبهت إلى أنه في بلد يفشو فيه الزنا وفِي كلامه تعاطف بين مع الزناة مع الإناث وإذا به يبحث عن هذه المسألة كجزء من التطبيع مع ظاهرة الزنا
وهكذا كثير من النوازل الفقهية مبنية على تركنا لبعض ما أمر الله به ثم اتباع الثقافة الغربية في بعض آخر ثم ينبني على ذلك عنت وينشأ عن هذا العنت نازلة فقهية نجمع لها الفقهاء وتكتب فيها الأبحاث
واعتبر ذلك بالمعاملات البنكية فحاجة الناس للبنوك نشأت عن ضعف التكافل وأداء الحقوق الشرعية مع الكلف الاستهلاكي والتبذير ثم كثير ممن يحاول تجويز هذه العمليات عن طريق البحث في بطون الكتب الفقهية عما يشابهها من المباحات يغفل عن كوّن البنوك في بلداننا فرع ( وليس نسخة ) عن بنوك لا تتسامح مع الربا بل هي قائمة عليه وبناء عليه الأصل إساءة الظن بمعاملاتهم لا العكس ودائما إذا أمعنت النظر ستجد الحيلة على الربا بين السطور
وذلك أن عادة الناس عندنا يستنسخون الأحوال الغربية وكأنها توقيفية وحتى لو غيروا الصورة الخارجية فإن الحقائق هي هي
واعتبر ذلك أيضا بفكرة الموت الرحيم والتي هي فكرة رأسمالية محضة في التخلص من كبار السن الذين لم يعد لهم إنتاجية وصاروا يشكلون عبئا على المجتمع صار يروج لها بعض الأطباء عندنا ممن يتبع الطريقة الغربية بإخلاص ثم يبرر لها بتبريرات يوهم أنها ليست نفعية وتأمل أن القوم في بلدانهم لا يَرَوْن الإعدام للمجرمين عقوبة عادلة ثم يروجون للقتل الرحيم وقد يقتل فيه من لا زال فيه متسعا للحياة سنين عددا وقد قال النبي : فإن عمر المؤمن لا يزيده إلا خيرا . ولا يمكن تخريج هذه الثنائية من التشجيع على الموت الرحيم لكبار السن ورفض الإعدام إلا من خلال أصول رأسمالية
ومع الأسف هناك فقهاء أو منتسبين للفقه تجدهم يبررون كل ذلك فقهيا وبعضهم عند الناس يقف أمام الطغاة بينما هو في الواقع مروج للطغيان الرأسمالي الليبرالي عن طريق شرعنة الكثير من صوره.