كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

من عجائب ما وقفت عليه عند نظري في كتاب الحاوي لمحمد بن زكريا الرازي الطبيب الشهي

المصدر
من عجائب ما وقفت عليه عند نظري في كتاب الحاوي لمحمد بن زكريا الرازي الطبيب الشهير أنه ادعى وجود علاج للعاقر التي لا تنجب قال محمد بن زكريا الرازي في الحاوي في الطب :" ذروق البازى إِذا أديف بطلاء وشربته العاقر حملت وَولدت" البازي هو الطائر المعروف وذرقه معروف أيضا وأما الطلاء فهو عصير العنب إذا طبخ فذهب ثلثاه وبقي الثلث وفي مسائل أبي داود 1661 : سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ شُرْبِ الطِّلَاءِ، إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبِقَيَ ثُلُثُهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يُسْكِرُ، قَالَ: لَا يُسْكِرُ، لَوْ كَانَ يُسْكِرُ مَا أَحَلَّهُ عُمَرُ وهناك الطلاء المنصف الذي يذهب نصفه ويبقى النصف وقال ابن عبد البر في الاستذكار (8/ 34) :" ورويت الرخصة في شرب النصف بالطبخ من العصير وعن البراء بن عازب وأبي جحيفة وأنس بن مالك وبن الحنفية وجرير بن عبد الله البجلي وشريح وعبد الرحمن بن أبزى والحكم بن عيينة وقيس بن أبي حازم وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي ويحيى بن دثار وسعيد بن جبير وغيرهم ومعلوم أن أحدا منهم لا يشرب من ذلك ما يسكر لأنهم قد أجمعوا أن قليل الخمر وكثيرها حرام " وادعى البعض أنه يسكر وأباه ابن حزم ووجهه أبو عبيدة بأنه ربما يختلف باختلاف أنواع العنب وقال ابن حجر في شرح البخاري : وَالطِّلَاء بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَالْمَدّ هُوَ الدِّبْس شُبِّهَ بِطِلَاءِ الْإِبِل وَهُوَ الْقَطِرَان الَّذِي يُدْهَن بِهِ. وحقيقة لا أعلم إن كانت هذه الوصفة ( الرازية ) ناجعة أم لا ولا ينكر أحد أنه يعتمد التجريب في عامة علاجه ولو كان الأمر من نص لنفرت منه نفوس أو ربما اتخذوه سلما للسخرية ولكن هذا هو الطبيب الذي لا يختلف الناس في حذقه في صناعته حتى لو زل أمور معلومة فالناس لا يحاققونه محاققتهم للفقهاء