حين قرأت هذه الحادثة تذكرت ما ذكره الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي في صفحة (3
حين قرأت هذه الحادثة تذكرت ما ذكره الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي في صفحة (39) من كتابه المسمى «نظرة عابرة اعتبارية حول الجماعة التبليغية»، حيث قال ما ملخصه: "وإن من غريب مضار الجهل ما حدث بالهند وباكستان من بعض أهل الدين والصلاح والتقى حيث رأوا في المنام أنهم ذبحوا -أو يذبحون- بعض أولادهم الذكور خاصة، فلما أصبحوا ظنوا منامهم إلهامًا وأمرًا وابتلاءً لهم من الله، فقاموا وأنجزوا ما أمروا به في زعمهم فذبحوا أبناءهم من أصلابهم كما يذبح الكبش مطرحًا وهو ينظر.
وأحسنوا ذبحتهم في زعمهم واحتسبوهم وأحسنوا احتسابهم في زعمهم، فيا لهول المنظر ويا لفظاعة الجهل.
ولما أخذوا ونوقشوا قالوا: لم نأت إمْرًا، ولم نحدث نكرًا، وإنما أنجزنا ما أمرنا به واتبعنا فيه سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام.
ولا يعلمون أن منام الأنبياء وحي، ومنام الصلحاء بشائر أو أضغاث أحلام ومجرد رؤيا منام أو إضلال شيطان، والسبب في جهلهم هذا وأمثاله قيادتهم الدينية فهي المسئولة عن جهل الأتباع".
إلى أن قال: "ولم نسمع بمثل هذه الأحداث في البلاد العربية. فيا لكارثة العقول وزيغ القلوب، ويا لضياع الدين والدنيا معًا فإنا لله وإنا إليه راجعون".
أقول: قد حصل نحو هذا في البلاد العربية في حادثة هذه المرأة في باب خرافات الطاقة، والباب في القصة التي ذكرها الشيخ وقصة هذه المرأة: الجهل بالدين والعلم الصحيح والسير وراء الخرافات، وقد لفت نظري أنها محجبة.
قال تعالى: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفَهًا بغير علم وحرَّموا ما رزقهم الله افتراءً على الله ۚ قد ضلوا وما كانوا مهتدين}.
ولذلك العلم الصحيح وحرب الخرافات حياة وسلامة للدنيا والدين.