كنت امتنعت عن الحديث عن الأمر لأنها فورة ساعات أو أيام ثم تنتهي.
كنت امتنعت عن الحديث عن الأمر لأنها فورة ساعات أو أيام ثم تنتهي.
وقد ضاعت أعمار وأعصاب وربما حسنات كثيرة.
غير أن محاولة إضفاء طابع شرعي جهادي على لعبة كرة القدم هو مبالغة وعاطفية وخداع للنفس.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
كان للنبي ﷺ ناقة تسمى العضباء، لا تُسبَقُ -قال حُمَيدٌ: أو لا تكاد تُسبَقُ- فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال: حق على اللهِ أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه. رواه البخاري.
هنا النبي ﷺ يعلّم الصحابة ألا يبالغوا في تقدير الميزات الدنيوية، مع كوننا فاضلين في العقيدة، بل الأصل أنه لا يرتفع شيء من الدنيا إلا ويوضع.
فهل تعلمنا الدرس؟
الواقع اعتبارنا لكأس العالم شيئا عظيما جدا هو نوع من الاستلاب الثقافي والعقدي، فلأن الغربيين عدوه شيئا عظيما نحن نعده شيئا عظيما.
لأننا إن أنجزنا سينظرون لنا بإكبار، ونحن نتطلع لذلك بقوة، ثم نخدع أنفسنا بأننا ننفع الدعوة وقضايا المسلمين، وأكثر ما ينفر الناس من ديننا أنهم لا يروننا معتزين به ويروننا نترك الوحي ونحتكم لمعاييرهم.