كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= هنا يتحدث عن تبرع محمد صلاح لبناء الكنائس، صاحبنا الذي يدعي المذهبية وأن المقلد لا يجوز له الاجتهاد يجتهد كعادته ويفتي ويستدل لجواز فعلٍ غير مشروع في المذاهب الفقهية كلها. فأولا بناء الكنائس في بلدان فتحها المسلمون عنوة أو مصرها المسلمون لا يجوز، بل إحداثها يمنع منه عامة الفقهاء، وإنما يجيزون إقرار الكنائس في البلدان التي فُتحت صلحًا (ولي مقالات عدة هنا في كشف تلبيسات المجيزين). وأما التبرع من المسلم لبناء كنيسة أو ترميمها فهذا ممنوع. ولم تكن هذه المسألة حاضرة بهذه الصورة غير أن لها نظائر، فهناك مسألة النصراني يموت ويوصي بمتاع له يباع ويُجعل في الكنيسة. قال ابن القاسم من المالكية: "لا يحل شراؤه ومشتريه رجل سوء". (انظر مختصر ابن عرفة). ولا تصح الوصية لكنيسة أو بيت نار بلا نزاع بين المتقدمين، بل عامتهم على أن الذمي لو أوصى فإننا لا نجيز وصيته -خلا أبا حنيفة فإنه أجاز ذلك وخالفه صاحباه- وأما المسلم فلا نزاع في ذلك. وأي طائفية يتحدث عنها مجتهد المقلدين وسبب الحرائق تقني لا علاقة له بأحد بعينه، وقد أعانهم بعض المسلمين حتى أنقذ أحد المسلمين عدة أطفال من الكنيسة (وعسى أن يتم إنقاذهم بأن يُسلموا فيسلموا من نار الدنيا والآخرة). ومنذ متى تُعلَّل الأحكام بمصطلحات نشأت في رحم الثقافة اللادينية السياسية مثل الطائفية ونحوها، عجيبة هذه السيولة من جامد على التقليد. وكلنا نعلم أن النصارى ليسوا بحاجة إلى تبرعات وفيهم أثرياء فاحشو الثراء، وأن صاحبنا يتملق ليرضوا عنه، والكل يرى أنه في عموم قضايا المسلمين لا يتكلم ويهنئ النصارى بأعيادهم. وقد نسي كثير من الليبراليين عبارة إطعام جائع خير من بناء جامع، فنُسي الجائع والجامع وبورك بناء الكنائس! تنبيه : هناك من قال أنه كان يتكلم عن قرارات الأزهر بإعطاء أموال لأهالي الضحايا والتعليق لا يختلف كثيرا فإنهم يعطون بعنوان ( شعب الكنيسة المتضرر وليسوا محتاجين ) وليت الأزهر يهتمون باستنقاذ المسلمات المختطفات والانفاق على أهالي المعتقلين بسبب ردهم على النصرانية