ذكر ابن الأثير أن الأمير عماد الدين زنكي دخل جزيرة ابن عمر وكان الزمان شتاء فنزل
ذكر ابن الأثير أن الأمير عماد الدين زنكي دخل جزيرة ابن عمر وكان الزمان شتاء فنزل بالقلعة ، ونزل العسكر في الخيام ، وكان من جملة أمرائه عز الدين أبو بكر الدبيسي ، وهو من أكابر أمرائه ومن ذوي الرأي عنده فدخل الأمير الدبيسي ونزل بدار يهودي وأخرجه منها فاستغاث اليهودي إلى عماد الدين وهو راكب فسأل عن حاله فأخبر به ، وكان واقفا والدبيسي إلى جانبه ليس بينهما أحد فلما سمع الخبر نظر إلى الدبيسي نظر مغضب ولم يكلمه كلمة واحدة فتأخر الدبيسي القهقهرى ودخل البلد وأخرج خيانه وأمر بنصبها خارج البلد ولم تكن الأرض تحتمل وضع القيام عليها لكثرة الوحل والطين وكل ذلك لإنصاف اليهودي الذي غصبت داره . ( التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية ص٧٦)