كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال الفضيل الورتلاني في كتابه الجزائر الثائرة :"وأبرز الأحداث التي انتهت إلى عنف

المصدر
قال الفضيل الورتلاني في كتابه الجزائر الثائرة :"وأبرز الأحداث التي انتهت إلى عنف ظاهر في هذه الفترة كانت عام 1933، حين مر جندي فرنسي يهودي بالقرب من المعهد الذي كان يرعاه ويديره باعث الجزائر الجديدة العلامة عبد الحميد بن باديس، إذ دخل ذلك الجندي في نقاش مع عربي، سب أثناءه الجندي الدين، فكانت تلك الكلمة الملعونة بمثابة الشرارة الأولى في ثورة عمت مدينة قسنطينة في بضع ساعات، ثم انتشرت في أطراف البلاد، وقد سقط في هذه الثورة مئات من القتلى وآلاف من الجرحى، وحوكم الألوف. وأخيرا انفجار كبير حدث عام 1945 إثر إنتهاء الحرب، حين احتفلت الأمم الحرة جميعها بيوم النصر، فكان من الطبيعي أن يشترك الجزائريون في الاحتفال، وكان من الطبيعي أن يعبروا عن آمالهم في الحرية التي يحتفلون بانتصارها فحملوا أعلاما جزائرية، ولافتات كتب عليها ما يعبر عن هذه الآمال في الاستقلال والسيادة. ولكن هذه الظاهرة لم ترق للمستعمرين، فتحرش البوليس والجيش والمدنيون الفرنسيون بالجزائريين، فانتهى ذلك النزاع إلى ثورة جامحة عمت جميع أطراف الجزائر تقريبا، وكان محصولها نحو أربعين ألفا من القتلى المدنيين من النساء والأطفال والعجزة، وفي قراهم غير المحصنة، إذ تولت الطائرات الفرنسية تدميرها ثم أحرقتها قنابل "النابالم"!. ولا يستغربن القارئ هذه الأساليب، ففي الماضي طبقها الفرنسيون على مراكش، إذ أطلقوا دباباتهم تهاجم قرى منطقه "وادي زم" فدمرت عشر قرى بيتا بيتا، وقتلت كل من وجدته من رجال ونساء وأطفال، انتقاما للثمانين فرنسيا الذين قتلهم رجال القبائل. وهكذا أباد الفرنسيون نحو عشرة آلاف شخص بهمجية تثبت أن العسكريين الاستعماريين الفرنسيين هم مجرمون أبدا حيثما كانوا. وعند السوريين واللبنانيين الخبر اليقين في ثورة 1925!. وقال أيضاً :" إن الجيش الفرنسي الذي يلاحق الثوار، قوامه 250 ألفا، لكنه عاجز عن الوصول إليهم عجزا تاما، لذلك أفرغ جام غضبه على المدنيين، فدبر حملة وحشية من الطيران، فدمرت 40 قرية وأهلكت جميع من فيها، وهذا الحادث وقع في منطقة واحدة ما بين قسنطينة وعنابة فقط، وهو واحد من العشرات أو المئات. ولما قرأت هذا التقرير قلت: ما أشبه الليلة بالبارحة، ثم قلت: تسقط الديمقراطية الفرنسية، وتحيا الثورة الجزائرية والمغربية، وبعد، أفتستحق هذه الدولة المسخرة لمئتي أسرة استغلالية، أفتستحق صداقة الأحرار، إذا لم تتب سريعا وقال أيضاً :" أما أن الفرنسيين ظلمة فجرة، فهذا ما لا يختلف فيه عارفان منصفان، ولكن هؤلاء المستعمرين هم إلى جانب فجورهم، مجانين أيضا، لا حكمة في تصرفاتهم البتة فكثيرا ما يقررون القيام بعمل وهو من رابع المستحيلات، ومن قبيل من يريد أن ينقل جبلا من مكانه وأن يحفره بأظافره، فمثال ذلك أن حضراتهم قد قرروا لأول ما تغلبوا على الجزائر، محو الإسلام في جميع ربوعها، وانتزاعه من أمة عاشت تقدسه مدة تزيد على ثلاثة عشر قرنا، ثم لم يكلفوا أنفسهم معرفة هذه الأمة" ثم قال : ولعل الفرنسيين كان يمكنهم، أن يضعوا شأن الإسلام في نفوس الجزائريين لو أنهم كانوا نفسانيين حكماء، يتقنون فن الوصول إلى الأراضي البعيدة الخطيرة من طريق البنج والحيل، ولكنهم أعلنوها حربا صارخة على دين الإسلام. فأول ما نزلوا إلى أرض الجزائر، عمدوا حالا إلى مصادرة جميع أوقاف المسلمين، التي كانت تقدر بمئات الملايين، ومبالغة في النكاية، جعلوا تك الأوقاف بين يدي المبشرين، ثم عمدوا إلى المساجد، فحولوا أكثرها إلى كنائس، وبعضها حول إلى مكاتب وإدارات وثكنات عسكرية، ولم يفتهم أن يحولوا البعض الآخر إلى اسطبلات، يدوس حرمتها، الخيل والبغال والحمير وقال أيضاً : فإن جنود الاستعمار الفرنسي في الجزائر لا تقع إلا على المستضعفين فيهم من النساء والولدان، والشيوخ والمرضى، ثم لا يرضيهم أن يريحوا ضحاياهم، بإزهاق أرواحها على طريقة أبو علي السريعة، ولكنهم وقد فقدوا إحساس الإنسان لا يلذ لهم إلا تعذيب الإنسان. وقال أيضاً :" أربعون قرية في الجزائر أحرقوها بالبترول فلم ينج بشر ولا حيوان من الموت .. أجل 40 ألف عربي أحرقوا عام 1945 يوم إعلان النصر الحليف" وقال أيضاً في خطاب له : لم تبق لكم فرنسا شيئا تخافون عليه، أو تدارونها لأجله، ولم تبق لكم خيطا من الأمل تتعللون به، أتخافون على أعراضكم وقد انتهكتها. أم تخافون على الحرمة وقد استباحتها، لقد تركتكم فقراء تلتمسون قوت اليوم فلا تجدونه؟ أم تخافون على الأرض وخيراتها، وقد أصبحتم فيها غرباء حفاة عراة جياعا، أسعدكم من يعمل فيها رقيقا أقول أنا عبد الله الخليفي : حين أقرأ هذا الكلام أتعجب من وجود أناس من هذه الشعوب يعتقد أن فرنسا راعية حقوق الانسان متناسين كل ما فعلته ثم أقارن هذا مع صنيع ملاحدة التلكيكة والتنويريين ومن تأثر بهم من العامة الذين لا يظفرون بسقطة لمتدين حتى يقولوا شوهت صورة الدين وكرهت الناس بالدِّين حتى صارت علكة تمضغ في كل مناسبة تعرض أو حتى بدون مناسبة جاء في كتاب الجزائر الثائرة للفضيل الورتلاني : بيان حول العدوان الإنكليزي على واحة البريمي جريدة بيروت المساء سبتمبر 1955 والمنار الدمشقية يعلم الناس جميعا، بأن أبناء الجزائر خاصة، وأبناء المغرب العربي بصفة عامة، هم اليوم في كفاح مرير، ضد الاستعمار الإفرنسي الغاشم، ولولا ذلك لسمع الناس صوتهم ولأحسوا آثار أعمالهم، في قضية العدوان الإنكليزي على واحة البريمي، بأقوى مما فعل أي عربي وأي مسلم آخر في العالم، فهم ينظرون إلى تلك الأماكن المقدسة، نظرتهم إلى القلب بالنسبة للجسد، ويغارون على كرامة أراضيها، كغيرتهم على حياتهم، وهم ينظرون إلى الدولة السعودية الكريمة، التي تنوب عن المسلمين في خدمه تلك الأماكن، وفي دفع العدوان عنها، نظرة كلها إكبار وتقدير. وينظر الجزائريون خاصة، والمغاربة عامة، إلى حضرة صاحب الجلالة الملك سعود عاهلها العظيم؛ نظرة المدين إلى الدائن، فوق ما له من حقوق عامة، يشترك فيها جميع الناس. ذلك بأن جلالته هو العربي الأول، الذي أقبل على تبني قضية الجزائر جهارا، وأعلن ذلك في ملأ من الدنيا، وحمل كثيرا من الناس على تأييد استقلالها، ثم دفع بها في كل جرأة، إلى مجلس الأمن، وإلى هيئة الأمم وإلى جميع الميادين الدولية، حتى أصبحت بالفعل محل اعتراف هيئة الأمم وموضوع محاكمتها، بقطع النظر عن مقدار عدالة تلك الهيئة وتأثيرها. إن هذه الأعمال الجريئة من جلالة الملك سعود، لا يمكن أن ينساها، أو يقلل من شأنها أبناء الجزائر "وأبناء المغرب العربي في يوم من الأيام" يضاف إلى كل هذه الاعتبارات المقدسة اعتبار آخر، لا يقل أهمية عنها، ذلك هو كره الجزائريين والمغاربة الشديد للاستعمار على اختلاف أجناسه، وتنوع أساليبه. من أجل ذلك كله أستطيع أن أعلن، بأنني أعبر أصدق تعبير عن عواطف أولئك الملايين الثلاثين، المكافحين في المغرب العربي، حين أمقت وأحتقر، ذلك العدوان البريطاني الحقير على واحة البريمي، من دولة لا تزال تزعم بأنها رائدة العدل، والحرية والسلام، وأعد صنيعها ذلك حماقة منها، ورجوعا إلى الوراء بسمعتها، ومجازفة بالبقية الباقية من ثقة الرأي العالمي بدعايتها. حادثة البريمي هي حرب وقعت بين القوات البريطانية و بعض القوات العربية من اليمن وعمان وايران و بين قبائل من الامارات وعمان والسعودية واليمن الجنوبي، أهم أطراف هذه الحرب هم قبيلة النعيم و الشوامس وبني كعب وهم جميعا من حلف بني غافر وكانت هذه الأحداث في أوائل الخمسينات ميلادياً، انتهت بانتصار القوات البريطانية و ترحيل القبائل المحاربة إلى السعودية ، وقد دامت الحرب عامين من 1949م-1951م وأما الحدث المذكور فلعله اعتداء غير هذه الحرب ولعله هو هو. قال ابن خويز منداد المالكي : واجب على الولاة مشاورة العلماء فيما لا يعلمون ، وفيما أشكل عليهم من أمور الدين ، ووجوه الجيش فيما يتعلق بالحرب ، ووجوه الناس فيما يتعلق بالمصالح ، ووجوه الكتاب والوزراء والعمال فيما يتعلق بمصالح البلاد وعمارتها . نقله القرطبي في تفسيره ( ٤/١٦١) وقال ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/٤٠٥) : وصفة المستشار في الأحكام أن يكون عالما دينا وقل ما يكون ذلك إلا في عاقل وصفة المستشار في أمور الدنيا أن يكون عاقلا مجربا وادا في المستشير كتب الإعلامي الأمريكي ( جريج بالاست ) كتابا ذائع الصيت أسماه (أفضل ديمقراطية يستطيع المال شراءها ) أثبت من خلاله بالوقائع والأرقام فساد السلطة في بلده وبرهن على ذلك من خلال أرقام ذات مدلول مذهل سواء في الجوانب الاقتصادية أو التلاعب الشديد بنتائج الانتخابات إضافة إلى التغاضي عن النشاطات المدمرة للبيئة من قبل شركات الطاقة التي تدعم الحملة الانتخابية للرئيس مقابل أن لا تتعقب حكومته أنشطتها المدمرة للبيئة تلك الأنشطة التي ترتب عليها انتشار الأمراض وقتل الأطفال في المناطق المحيطة بتلك الشركات أو مناطق دفن نفاياتها النووية الخطيرة ( نقلا عن كتاب النقد الغربي ص٣٠) أقيم مؤتمر في بودبست ( المجر ) بتاريخ ٣ ربيع الأول ١٤١٨ الموافق ١٢ يوليو ١٩٩٧ فقدمت الباحثة مايا شاتزميللر ( لندن - كندا ) بعنوان النساء المسلمات التجارة والأعمال في العصر الوسيط تحدثت عن النظام الاسلامي في الملكية والتصرف في المال وأشارت إلى حقوق المرأة في التملك والتصرف بمالها كما أشارت إلى المصادر التي رجعت إليها في محاضرتها ومنها فتاوى العلماء وأشهرها فتاوى الونشريسي (كذا) كما رجعت إلى الوثائق الأندلسية التي تؤكد على أن المرأة المسلمة كانت تتملك المال وتتصرف فيه بالبيع والشراء والإيجار والقرض وغير ذلك وقد قدمت المحاضرة صورة موضوعية عن الموضوع وذكرت بعض القيود في نظرها التي تحد من حرية التصرف لدى المرأة مثل عدم السماح لها بالسفر مسيرة ثلاثة أيام بلا محرم وكذلك الاختلاط بالأجانب وأكد على هذه النقطة أحد الحاضرين وهو يهودي ولكنها أوضحت له بالرغم من هذه التشريعات لكن المرأة المسلمة كانت في وضع أفضل من المرأة الأوروبية حتى العصر الحاضر