من أكثر العبارات الخادعة والمضللة في زماننا والتي خدعت الكثير من الطيبين عبارة (
من أكثر العبارات الخادعة والمضللة في زماننا والتي خدعت الكثير من الطيبين عبارة ( لا تدخلوا الدين في كل شيء )
أو ( لا تدخل الدين في المجال الفلاني )
فإنها لا تقال إلا لتخلية هذا المجال لفلسفة مناقضة للدين مبنية على بطلان الدين أو بطلان بعض ثوابته تنفرد بهذا المجال ثم تجعله حربا على الثوابت الدينية عن طريق الخلط بينها ( كفلسفة وعقيدة باطلة ) و منجزات هذا المجال الصحيحة
انتبه الدين لا يكون دينا إلا إذا كان قابلا للدخول في كل شيء لأنه هو الذي يحدد الأجوبة على الأسئلة الوجودية الأصلية ( من أين جئنا )؟ و( ومن نحن وما هدفنا في الحياة )؟ و( إلى أين نذهب ، ما هو مصيرنا ) ؟
ينبغي أن يكون داخلا في كل مناحي الحياة لأنه أجاب على الأسئلة الوجودية أصالة وكل ما سواها فرع عنها
فكل شيء في هذه الدنيا ما بين واجب أو محرم أو مستحب أو مكروه أو مباح لا شيء يخرج عن هذا
نعم قد تغفل عن النية في المباحات والتي إذا وجدت جعلتها مستحبات بل وقد تغفل عن النية في الطاعات ولكن لا تنظر ( من التنظير لا النظر ) لهذا منهجيا فتقول ( لا ندخل الدين في الموضوع الفلاني )
لا يوجد حياد في هذه الدنيا وإنما هي عقائد متصارعة على قلوب الخلق إذا ذهبت هذه جاءت تلك لتحل محلها وكل من يتوهم خلاف هذا فهو مسكين أو حالم
وأخبث الناس من يحارب عقيدتك ويدعو لعقيدته باسم ( الحياد ). بحجة لا تدخل الدين في كذا وكذا ويكون تابعا للدين العالماني (هو دين له مباديء وأسس ومنظومة صواب وخطأ وثواب وعقاب ومبنية على أسس أيدلوجية أيضا ) أو الفلسفة المادية المحضة فما أن تكون ساذجا وتصدقه وتجيبه إلى ما يريد يعمد رأسا إلى عقيدته ويدخلها على المجال الذي دعاك أن تخرج دينك منه وبعد مدة تجده يبدأ يستخدم هذا الخلط بين عقيدته وهذا المجال للهجوم على عقيدتك فانتبه
وخذ مثالا وليس هو الوحيد تجد العلموي المادي إذا رد على دعاة الإعجاز العلمي ( على توسعاتهم المعروفة ) يقول لهم لا تدخلوا الدين في العلم أو ربما خفف الأمر جدا فقال : العلم متغير والدين ثابت
هذا وجهه الأول ثم بعد مدة تجد من يقول هذه العبارات المشار إليها أعلاه يستخدم بعض النظريات العلمية ( المتغيرة ) للسخرية من الشيوخ أو الطعن في بعض الثوابت أو ربما الدعوة المبطنة أو الصريحة للكفر