قال باراج خانا في كتابه العالم الثانى السلطة والسطوة فى النظام العالمى الجديد وق
قال باراج خانا في كتابه العالم الثانى السلطة والسطوة فى النظام العالمى الجديد وقد صنفه لأوباما مبيناً له التحديات التي ستواجهه في حال فوزه بالرئاسة ص 168 :" لتعزيز دوره في الحرب على الإرهاب فرض كريموف _ رئيس أوزبكستان _ حظراً على الأحزاب الإسلامية والمنظمات الاجتماعية ، واستخدام الشعارات التي تخدم مصلحته الشخصية لوصف المعاهد الاجتماعية والتعليمية _ بما فيها المدارس الدينية _ بأوصاف من قبيل متطرفة أو أصولية ، وهي سياسة منحرفة شائعة الاستخدام في الأنظمة الاستبدادية في آسيا الوسطى ، ومما يثير السخرية أن كريموف على الرغم من كونه مسلما _ كذا يظن الكاتب _ فقد وقع في أخطاء الملحدين البلاشفة نفسهم الذين حاربوا على مدار أكثر من عقد ثوار الباسماتشي المسلمين في أنحاء تركستان ، على أرغموهم على الهجرة والعيش في أعالي الجبال ، ثم قال ستالين بعدها بتدمير حوالي ألف مسجد من ثلاثين ألف مسجد ، واستخدم ما تبقى منها كمصانع أو متاحف ، ومع ذلك فعلى الأقل لقد أقر السوفييت الإسلام رسمياً لتعزيز مصداقيتهم مع الدول المسلمة بتأسيس أربع مديريات للإفتاء مركزها طشقند وعلى النقيض ، فقد بالغ كريموف في تهديد الجماعات الإسلامية ، كما أساء تقدير صبر الشعوب على الاستبداد والذي أوشك على النفاد وفشل نتيجة كل هذا في إقناع الأوزبكيين بأنه الشخص المناسب لقيادة أمة ناهضة تريد استعادة أمجادها وتراثها العريق "
حتى قال :" لقد سبب كريموف أسوأ كابوس للغرب ولنفسه دولة بلا أي معارضة فعالة سوى الجماعات الإسلامية المنظمة التي جعلت من أوزبكستان وطاجيكستان هدفها الرئيسي ، والآن تكرس حركتان إسلاميتان كبيرتان جهودهما لتعزيز تقدم القومية الإسلامية ، مع الإطاحة بكريموف كهدف أساسي "
إلى أن قال :" يعتبر نظام حكم كنظام حكم كريموف هو ما تتمناه تلك الجماعات ، وآلاف الأعضاء من تلك الجماعات هم شباب المدن الذين لم يكترثوا للدين في باكورة شبابهم ولكن فشل النخب الأوزبكية في تحقيق الشمولية دفع بالهوية القومية الحديثة بفتح الباب أمام البدائل "
وقال ص185 :" وسواء تحت حكم الديمقراطية أو الحكم الدكتتاوري لقد اعتاد الباكستانيون على الفساد والتخلف "
وقال في ص192 :" يمكن تشبيه الأنظمة الامبريالية بالفقاعات التي تنتفخ وتتوسع ثم ترتفع وتنفجر وتسقط ، ودائماً ما كانت دول أمريكا اللاتينية تقع في شراك الفقاعات الامبريالية الأخرى ولم تستطيع أن تشكل فقاعتها الخاصة ، ولأن موارد أمريكا اللاتينية كانت دائماً في خدمة الدول المتقدمة ، فإن تخلفها كان مكملاً لنهوض رأسمالية العالم ، وقد كتب أحد منشقي الأوروغواي وهو إدوارد غالينو : إن تقسيم العمالة بين القوميات يكمن في أن البعض يتخصص بالربح والبعض يتخصص بالخسارة وأضاف قائلاً : إن أمريكا اللاتينية كانت متخصصة دائماً بالخسارة منذ زمن بعيد "
حتى قال في ص193 :" وقد تم إخضاع السكان الأصليين بالسيف وبالأمراض الغريبة في الوقت الذي سوغت فيه الهيئات الخيرية المسيحية نزيف العالم الجديد من أجل الحصول على الفضة والذهب منه وعام 1551 كتب الكاهن الأسباني بارتولومي دو لا كازاز كتابه تدمير الأنديز وهو نقد لاذع للاستعباد الذي يمارسه عملاء التاج الإسباني ويصف البعض هذا الكتاب بأنه أول وثيقة حقوق إنسان في التاريخ على أن الرغم أن العقلية الامبريالية لم تكن متأثرة بنداءات الضمير هذه "
وأثناء حديثه عن البرازيل وقوتها الاقتصادية الهائلة والزراعية قال في ص 240 :" وفي عام 2003 كان للبرازيل أكبر معدل وفاة في العالم قتلاً بالرصاص إذ تجاوز هذا العدد أربعين ألفاً حيث عادت المسدسات البرازيلية التي بيعت للقوات المسلحة الثورية الكولومبية إلى الشوارع وكما صرح الرئيس البرازيلي السابق ايتمار فرانكو فإن الشيء الوحيد الموزع بالتساوي في البلاد هو الخوف وعلى الرغم من استخدام تقنيات تخطيط الجريمة المستوردة من كولومبيا فإن البرازيل لا تزال دولة تستطيع فيها العصابات المسلحة مقاومة الشرطة عندما تريد وتستطيع كذلك تدبير أعمال شغب كبيرة في السجون "
وقال في ص251 متحدثاً عن تشيلي وهو معجب بها :" وكان استقرار سياسة تشيلي منذ عهد بينوشيه _ هذا جاء بانقلاب عسكري دموي _ يعني أنه لم يعد من المهم أن يحكم لأن البراغماتية أصبحت هي النظام الحالي لكل من اليمين واليسار "
البراغماتية هي ما في تسمى في الفلسفة الأخلاقية ( الانتهازية )
وقال في ص256 :" وعلى الرغم من أن الدول العربية لا تزال تعاني من أنظمة فاسدة وتعثر اقتصادي واجتماعي واضح ، إلا أنها بلا شك تصنف تحت فئة العالم الثاني لأنها خلافاً لدول افريقيا وآسيا الجنوبية تمتلك الموارد الطبيعية والمالية والعمالة والقدرات البشرية القادرة على تحقيق التقدم بعد حالة الركود المملة التي عانت منها طوال قرون
في أوائل القرن العشرين حذر قاضي المحكمة العليا لويس برانديز من أن أمريكا يمكنها أن تحظى بديمقراطية أو أن يكون لديها ثروة كبيرة في أيدي القلة لكن ليس في وسعنا أن نحظى بالأمرين معاً ، كما حذر توكيفيل ونيتشة من الانحلال الطبيعي للديمقراطية ومع بداية التسعينات أثار تدهور مستوى الحياة والسياسة في أمريكا تساؤلات حول ما إذا كان بوسع الديمقراطية الأمريكية أن تحظى بنظام اجتماعي محترم "
وقال في ص448 متحدثاً عن أمريكا :" وقد أدت الصحوة الدينية إلى استقطاب قومي بل حتى إزالة التنوير "
وقال في ص456 :" وعليه فإن الاستقرار العالمي يتعلق بين شقي رحى حددهما ريموند آرون بأنهما السلام بالحرب أو السلام بالامبراطورية والخيار الأول سقطت أسنانه والخيار الثاني عرضة للانفراط "
أقول : يقصد بالسلام بالحرب أن الناس يجنحون إلى السلام بعد حرب شديدة كالحرب العالمية كردة فعل ولكن هذا الخيار قد شاخ بسبب البعد الزمني عن الحرب العالمية
لن يستبعد العرب من عملية العولمة لأنهم يشكلونها ، ويعتبر الغرب العالم العربي متخلف من خلال بعض المعايير مثل اختراق الانترنت والسفر إلى الخارج وترجمة الكتب وكما قال الباحث إدوارد لوتواك ساخراً : أكبر الصناعات في الشرق الأوسط هي الاستهلاك والتعبير عن الاستياء . لكن الحقيقة الأهم هي أنه منذ أيام طريق الحرير في أثناء الحرب الصليبية والحروب العالمية فإن العالم العربي يعتبر المركز الجغرافي الذي يربط آسيا وأوروبا وافريقيا إضافة إلى تركز البترول في أراضيه مما يجعله مركزاً للاقتصاد العالمي بلا منازع "
وقال في ص264 :" لقد كانت المملكة المغربية خاضعة طوال قرون لسيطرة إسبانيا والبرتغال واليوم تخضع إلى تجربة الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى تحويلها لبلد أوروبي دون استعمار "
وقال في ص292 :" إن العرب محظوظون فبعكس شعب أمريكا اللاتينية حمت الشبكات الاجتماعية والأسرية الكبيرة والتعاليم الدينية العالم العربي ولا توجد مدينة عربية واحدة خالية من الاحتلال الأمريكي أو الإسرائيلي تشكل خطراً إذا ما قورن بمدون دول مماثلة على الجانب الغربي من الكرة الأرضية ، ويتم الاعتماد على نظام الودائع كوسيلة لضمان التبادل السريع لكميات كبيرة من الأموال محلياً وعالمياً وقد ساعدت التحويلات البريدية التي يتم إرسالها بهذه الطريقة على مكافحة الفقر في مصر وغيرها من الدول العربية على الرغم من الركود الاقتصادي في تسعينات القرن الماضي ، إن العرب كرماء ويحبون الضيافة وفي غياب التدخل يظهرون قدرة مدهشة على الارتجال في تصليح السيارات "
وقال في ص299 :" وقد قال أحد سائقي سيارات الأجرة في تل أبيب وسط صروح المدينة الضخمة : ينتشر الفقر هنا انتشاراً كبيراً وبالنسبة إلى معظمنا تكون الوظائف والمستشفيات أهم من الجانب العسكري الذي دائماً تعطى له الأولويات "
وقال في ص 345 :" إن عجز الغرب عن التعامل مع الثقافة العربية المفرطة في التبسيط _ كما يزعم _ تعاملاً مثمراً يبرز في الحقيقة ضعف المنطق الغربي الذي يظن أنه يهبط إلى مستوى أبسط من مستواه وفي حقيقة الأمر ليس هناك أي قدر من السذاجة فيما يتعلق بمركزية العالم العربي في نجاح أو فشل عملية العولمة جغرافياً وجيولوجياً فالعالم العربي لن يتم إهماله كما يزعم بعض المعلقين
في الوقت الذي تتزايد فيه مخاوف الغرب من الاضطراب في العالم العربي ، يحدد النظام العربي الباديء بالظهور مستقبل المنطقة وهناك مجموعة عوامل تؤدي بالسياسة العربية إلى تبني رأي عام متوافق بشكل مذهل وهذه العوامل ثروة البترول الضخمة والإعلام والمظالم المشتركة والوعي المزعج بالتقسيم العشوائي الذي أتت به الحدود الغربية ويتميز هذا الرأي بشكه العام بالسياسة الأمريكية "
وقال في ص363 متحدثاً عن دول شرق آسيا ذات الاقتصاد القوي والتطور الظاهر :" تتحدى عادات آسيا الشرقية المجتمعية الفكرة الأمريكية لحقوق الإنسان حيث تضع الأولوية للحقوق الاجتماعية والاقتصادية على الحقوق المدنية والسياسية موضحة إنكار الحماية الدستورية لحرية الفرد وحرية الحديث "
وقال في ص365 :" وحتى النخبة المتعلمة في ماليزيا وسنغافورة والصين _ مسترشدة بالفكرة الكونفوشيوسية الخاصة بالتبادلية بين الحاكم والرعية _ لا تزال مخلصة لهذا النظام التسلسلي والذي يحفظ كلا من الاستقرار والمصالح الخاصة والأمر كما قال أحد البرلمانيين السنغافوريين : نحن نخاطر بأموالنا ولا نخاطر بمعتقداتنا "
وقال في ص375 :" في الهند تطبق الديمقراطية ولكنها لا تحقق الكثير نظراً للفوضى "
وقال في ص380 وهو يتحدث عن ماليزيا :" وقد حال أحد الباحثين وهو في مسجد نيجاراً : يعتقد الغربيون أن النمو الاقتصادي يعني بصورة تلقائية التحرر الثقافي ولكن ستثبت ماليزيا أن هناك طريقاً آسيويا "
وقال في الصحيفة نفسها :" وقد أشار أحد المحللين الماليين الأكاديميين قائلاً : لقد أصبحت ماليزيا أكثر إسلاماً على الرغم من النمو الاقتصادي . إن نجاح ماليزيا في التحديث دون التضحية بالإسلام جعلها مركزاً آسيوياً محورياً ، حيث يعيش عدد من المسلمين في آسيا يفوق عددهم في العالم العربي إن ماليزيا دولة متفتحة يسودها التسامح إلا أنها متحفظة وتتفوق الشريعة على القانون بالنسبة لغالبية السكان المسلمين هناك "
وقال في ص447 :" وفي الوقت نفسه تتمتع أمريكا بأعلى معدلات السجن في العالم ، مع ارتفاع عدد عقوبات السجن مدى الحياة ، ويبدو أن الأمريكيين يسلون أنفسهم بالموت إلى جانب وسائل التسلية الأخرى ، خاصة وأن مطاردات سيارات الشرطة ورياضات السيارة المدمرة ومصارعة الديكة البشرية قد أصبحت تمثل أكثر الأنشطة الشعبية مشاهدة ، وقد يبدو العيش مثل الأمريكيين انحداراً بالنسبة إلى اليابانيين والألمانيين ....