وتؤكد (الموسوعة اليهودية) بان السلطان عبد الحميد الثاني عامل يهود الدولة العثمان
وتؤكد (الموسوعة اليهودية) بان السلطان عبد الحميد الثاني عامل يهود الدولة العثمانية معاملة طيبة، ويشهد بذلك بعض المقربين اليه من اليهود امثال "ارمينيوس فامبري " الصديق الشخصي للسلطان الذي صرح: انه من خلال الصداقة المستمرة التي تربطني بالسلطان منذ سنوات طويلة كانت لي الفرصة للتعرف على معاملته الطيبة لليهود. وكان اول حاكم تركي يعطيهم المساواة امام القانون مع رعاياه المسلمين، وعندما استلم الحكم امر باعطاء رواتب شهرية لحاخام تركيا الاكبر وبمعنى آخر عامل الحاخام كما يعامل كبار موظفي الدولة واتخذ تقليداً بان يرسل سنوياً في عيد الفصح إلى حاخام القسطنطينية ثمانية آلاف فرنك لتوزع على فقراء اليهود في العاصمة التركية، وعندما منعت حكومة كريت المحلية في عام 1881م مشاركة اليهود في الانتخابات البلدية الغى عبد الحميد هذه الانتخابات ووبخ السلطات لتعديها على حقوق اليهود
موقف الدولة العثمانية من الحركة الصهيونية (1897 ـ1909م) - حسان علي الحلاق- ص309 ـ 310.
في الحرب العالمية الأولى أخذت الدولة العثمانية عددًا من الراهبات للعمل في المستشفيات والمياتم، فقال الكتاب المئوي اليسوعي عن هؤلاء: «وَفِي مَنْصِبِهِنَّ الجَدِيدِ بَقِيَتْ الأَخَوَاتُ المُبَشِّرَاتُ يُلَقِّنَّ التَّعْلِيمَ المَسِيحِيَّ وَيُعْدِدْنَ لَلْمُنَاوَلَةِ الأُولَى، وَيُعَلِّمْنَ الصَّلَوَاتِ عَلَى الرَّغْمِ مِنَ التَّحْذِيرِ وَالتَّهْدِيدِ اللَّذَيْنِ كَانَ المُفَتِّشُونَ الأَتْرَاكَ يُوَجِّهُونَهُمَا إِلَيْهِنَّ»
(3) ibid 11 : 24 (عمر فروخ )
لما اتسع نفوذ المبشرين الأمريكيين في الإمبراطورية العثمانية، بين عام 1840 - 1850، وكثر تدخلهم في شؤون البلاد تنفيذًا لسياسة استعمارية، عزمت تركيا على إخراجهم من الإمبراطورية كلها. ولكن وزير الخارجية الأمريكية رفض أن يتخذ مثل هذه الخطوة. ثم استطاعت الولايات المتحدة أن تحول انتباه الباب العالي إلى أمور أخرى أي أن الولايات المتحدة أثارت لتركيا مشاكل كبيرة صرفتها عن أمر المبشرين. وهكذا ظل المبشرون الأمريكيون يتمتعون في الإمبراطورية العثمانية بحقوق الرعايا الأمريكيين كما تنص معاهدة «الامتيازات الأجنبية» التي تمنح الأجانب المرغوب في وجودهم في الإمبراطورية العثمانية حقوقًا واسعة. ولكن المبشرين كانوا يتسلحون بهذه المعاهدة ويأتون بأعمالهم التبشيرية والسياسية، حتى أنقذت تركيا نفسها من هذه المعاهدة الجائرة عام 1914، إذ ألغتها بعد نشوب الحرب العالمية الأولى.
لم يكتف المبشرون منذ أول أمرهم بأن يقيموا حيث شاءوا في الإمبراطورية العثمانية، بل اتخذوا من ضعف الدولة العثمانية سببًا إلى التخلص من دفع الضرائب لأنهم أجانب!
ويبدو لنا بكل وضوح أن الامتيازات التي أصبح الأجانب يتمتعون بها في الإمبراطورية العثمانية كانت تزيد كلما زاد ضعف تلك الإمبراطورية. فالأمريكيون مثلاً لم يكونوا قبل عام 1865 مُعْفَيْنَ مِنَ الضَّرَائِبِ ويبدو أن الرهبان اليسوعيين خاصة كانوا يتمتعون بالإعفاء من الضرائب قبل المبشرين الأمريكيين وأخيرًا أصبحت الإمبراطورية العثمانية من الضعف بحيث سمحت لجميع الأجانب بأن يتمتعوا في إمبراطوريتها بامتيازات واسعة فلا يدفعون ضرائب على ما يستوردون من الخارج إذا كان لحاجاتهم الخاصة. ولكن تركيا عاودتها في آخر الأمر جرأتها وألغت الإعفاء الجمركي لأنها عرفت أن رجال الدين الأجانب الذين جاءوا لأعمال البر والإحسان بين ظهرانينا قد جعلوا يستوردون البضائع المختلفة ثم يبيعونها للتجار الوطنيين، أو يبيعونها لحسابه الخاص ولكن بواسطة التجار الوطنيين ( Jessup 293) ( عمر فروخ )
قال رشتر عن المدرسة الانجيلية السورية : «إِنَّهَا أَرْقَى مَدْرَسَةٍ فِي الإِمْبْرَاطُورِيَّةِ العُثْمَانِيَّةِ. إِنَّ عَمَلَ الكُلِّيَّةِ التَبْشِيرِيَّ يَتَنَاوَلُ المُسْلِمِينَ فِي الدَّرَجَةِ الأُولَى، وَهَذَا مَا يَجْعَلُهَا بَارِزَةً فِي ذَلِكَ بَيْنَ جَمِيعِ المَدَارِسِ الأَمِرِيكِيَّةِ فِي الإِمْبْرَاطُورِيَّةِ العُثْمَانِيَّةِ وَإِيرَانْ إِذْ هِيَ التِي تُهَيِّئُ المُدَرِّسِينَ المُبَشِّرِينَ لِلْمَدَارِسِ الأَمِرِيكِيَّةِ المَنْثُورَةِ فِي الشَّرْقِ الأَدْنَى كُلَّهُ»
وفي عام 1888 أغلقت الدولة العثمانية مدارس المبشرين الأمريكيين، لأن هذه المدارس فتحت أبوابها بلا رخصة من الحكومة. ولكن المستر (بسنغر) قنصل أمريكا في بيروت والمستر (أسكار ستراوس)تدخلا في الأمر حتى سمح الوالي على رضا باشا بأن تعود تلك المدارس إلى فتح أبوابها، على ألا تقبل إلا التلاميذ المسيحيين. ولكن الوزير والقنصل ما زالا يسعيان حتى حملا الوالي على إلغاء هذا الشرط (فروخ)