فتنة النساء أعمق مما نتصور
فتنة النساء أعمق مما نتصور
في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
هذا الحديث قد يتصور كثير ممن ينظر فيه أنه كلام عن فتنة الزنا والشهوات، ولا يُفهَم من الحديث فساد كل النساء بطبيعة الحال، وإنما يفهم أن فتنة كل جنس بالآخر شديدة في هذا الباب.
غير أن الأمر أعمق مما نتصور في زماننا، فإن بلاء الشهوة المباشر غايته أن يكون معصية، وكثير من العصاة إذا ذكَّرته تذكر، وكثير منهم يمشي في المعصية ثم تتيسر له التوبة بعد أن يستقذر نفسه وهو في وحل المعصية.
وإنما البلاء الشديد أن فتنة النساء تحوَّلت إلى أمر الشبهات وصارت حاديًا لكثيرين ممن فيه عفة في نفسه على أن يحرف الشريعة، فيضيق في باب المباحات التي لا تعجب أهواء جمهور النساء أو يسهل في ذرائع الشر التي تتطلبها كثير من النسوة.
كل ذلك حبًّا في كثرة المتابعين والتعليقات الإيجابية.
وقد جُبِلت نفوس الرجال على التفاعل مع مظلمة النساء لما فيهن من ضعف طبعي، وقد استُغِلَّ هذا في وسائل الإعلام لتمرير رسائل شر مع الأسف، وتعلم كثير من النساء هذا الأسلوب وصارن يؤثِّرن به على جمع من الفضلاء.
فاليوم يغيب من الدين شيء كثير لكونه لا يعجب مزاج الجماهير، وظهرت تفاسير جديدة للنصوص يغلب عليها المزاج الاعتذاري والتلفيقي، وكل ذلك أشر من معاصي أهل الشهوات، فالبدعة شر من المعصية، بل كثير من ذلك يسهل على أهل الشهوات شهواتهم لو كانوا يعلمون، فيكون المفتي بها مسهِّلًا للباطل مع ورعه عن الوقوع فيه ولكنه لم يتورع عن الإفتاء بغير علم أو تحت ضغط الهوى.
ولابن تيمية فصل لطيف في بيان أن من سماحة الشريعة توسيعها في باب الحلال وتضييقها في باب الحرام.
قال الشيخ كما في مجموع الفتاوى (٣٢/٨٩): "كما إذا طلقها في الحيض ولم تكن سألته الطلاق؛ فإن هذا الطلاق حرام باتفاق العلماء. والله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بأفضل الشرائع وهي الحنيفية السمحة كما قال: {أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة} فأباح لعباده المؤمنين الوطء بالنكاح. والوطء بملك اليمين. واليهود والنصارى لا يطئون إلا بالنكاح؛ لا يطئون بملك اليمين. (المشهور عنهم أنهم يفعلون ذلك وربما كان مذهبا فاشيا عندهم في زمن الشيخ) و "أصل ابتداء الرق" إنما يقع من السبي. والغنائم لم تحل إلا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الحديث الصحيح أنه قال: {فضلنا على الأنبياء بخمس: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلنا وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة وأعطيت الشفاعة} فأباح سبحانه للمؤمنين أن ينكحوا وأن يطلقوا وأن يتزوجوا المرأة المطلقة بعد أن تتزوج بغير زوجها. "والنصارى" يحرمون النكاح على بعضهم ومن أباحوا له النكاح لم يبيحوا له الطلاق. "واليهود" يبيحون الطلاق؛ لكن إذا تزوجت المطلقة بغير زوجها حرمت عليه عندهم. والنصارى لا طلاق عندهم. واليهود لا مراجعة بعد أن تتزوج غيره عندهم. والله تعالى أباح للمؤمنين هذا وهذا. ولو أبيح الطلاق بغير عدد -كما كان في أول الأمر- لكان الناس يطلقون دائما: إذا لم يكن أمر يزجرهم عن الطلاق؛ وفي ذلك من الضرر والفساد ما أوجب حرمة ذلك ولم يكن فساد الطلاق لمجرد حق المرأة فقط: كالطلاق في الحيض حتى يباح دائما بسؤالها؛ بل نفس الطلاق إذا لم تدع إليه حاجة منهي عنه باتفاق العلماء: إما نهي تحريم أو نهي تنزيه. وما كان مباحا للحاجة قدر بقدر الحاجة. والثلاث هي مقدار ما أبيح للحاجة؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم {لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام}".
أقول: وقياسا على كلام الشيخ، كل من ضيَّق في باب الحلال فضيَّق في التعدد وفيما يسمونه زواجًا مبكرًا، أو أدخل على المجتمع ما يفسد عليهم بيوتهم ويكثر فيهم حالات الطلاق ثم شرعن كل ذلك، فإن هذا من باب وضع الآصار والأغلال على الناس ومخالفة الحنيفية السمحة وهو ظاهر أنه اتباع لسنن اليهود والنصارى، فهل وجدوا فيها رشدًا أم أن أحوال أسرهم وأحوالهم في أمر الأعراض مما لا يخفى على عاقل!
وقد أقنعت الآلات الإعلامية الرأسمالية أن ما ينفع المؤسسة الرأسمالية أكثر من الأسرة هو "التقدم" وهو "تحقيق الذات" وهو "حقوق المرأة"، وكلما كان التعليم يخدم هذه الغاية كلما أخذ تقييمات أعلى عندهم، ويأتي سذج الدعاة ويعتدُّون بهذه التقييمات.
ثم إن كثيرًا من النساء اللواتي تأثرن بهذا الخطاب أثَّرن بدورهن على ما لا ينحصر إلا بكلفة من الدعاة والتربويين، وتتفاوت درجات التأثير قوة وضعفًا، والله المستعان، فهذه من فتنة النساء التي لا يبصرها كثيرون وبها تتحقق تلك الإشارة النبوية.
صلى الله على الرحمة المهداة الذي أشفق على أمته تمام الشفقة، وليت أقوامًا يفترض بهم أنهم ورثته اقتدوا به في تلك الشفقة العجيبة.
شيء من جحيم الحداثة برأسماليتها! (انهيار الصحة النفسية)
كان مما قلته لبعض المغترين بدعايات الرأسماليين الذين يرجعون كل خير في الدنيا لنظامهم الجائر أن ما يحكونه من تطور النظام الصحي لا فضل به لهم بل هو من مشتركات البشر وبني على خبراتهم المتراكمة
والأمر معكوس فقتل الأطفال بالإجهاض بلغ معدلات خيالية ما سبقت في تاريخ البشرية وكذلك إقبال البشر على الانتحار
واليوم وقفت على هذا المقال المنشور في موقع (discoverymood)
بعنوان:
لماذا يعاني المراهقون اليوم من الاكتئاب أكثر من أي وقت مضى؟
وإليك جزءًا منه:
بعد الانخفاض في التسعينيات ، كان عدد الشباب الذين ينتحرون يتزايد كل عام. في حين لا يمكن لأحد أن يشرح السبب بالضبط ، يقول العديد من الخبراء إن المراهقين والمراهقات اليوم ربما يواجهون المزيد من الضغوط في المنزل أو المدرسة ، ويقلقون بشأن المشكلات المالية لعائلاتهم ، ويستخدمون المزيد من الكحول والمخدرات. قالت كاثي هارمز ، أخصائية علم النفس في مركز كريتنتون للأطفال في كانساس سيتي ، لصحيفة بورتلاند برس هيرالد: "هذا وقت خطير للغاية بالنسبة لشبابنا". "نشهد المزيد من القلق والاكتئاب لدى الأطفال من جميع الأعمار."
لماذا يعاني الكثير من المراهقين من الاكتئاب؟
إحصائيات مزعجة
وفقًا لموقع الانتحار ، استمرت حالات الانتحار بين المراهقين والمراهقات في الارتفاع بشكل كبير في السنوات الأخيرة. ضع في اعتبارك هذه الأرقام المزعجة:
كل 100 دقيقة يقتل مراهق حياته بنفسه ، الانتحار هو السبب الرئيسي الثالث لوفاة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عامًا ، يعاني حوالي 20 بالمائة من جميع المراهقين من الاكتئاب قبل بلوغهم سن الرشد ، ويعاني ما بين 10 إلى 15 بالمائة من الأعراض في أي وقت. مرة واحدة ، يتم علاج 30٪ فقط من المراهقين المصابين بالاكتئاب.
بعض المراهقين أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والانتحار من غيرهم. هذه عوامل معروفة:
تصاب المراهقات بالاكتئاب مرتين أكثر من الرجال ، والمراهقون الذين تعرضوا للإساءة والإهمال معرضون بشكل خاص للخطر ، والمراهقون الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات جسدية أخرى ، والمراهقون الذين لديهم تاريخ عائلي من الاكتئاب أو الأمراض العقلية. ما بين 20 إلى 50 في المائة من المراهقين الذين يعانون من الاكتئاب لديهم أحد أفراد الأسرة مصاب بالاكتئاب أو بعض الاضطرابات العقلية الأخرى. ما يقرب من ثلثي المراهقين المصابين بالاكتئاب الشديد يعانون أيضًا من اضطراب مزاجي آخر مثل الاكتئاب ، والقلق ، والسلوكيات المعادية للمجتمع ، أو تعاطي المخدرات ، والشباب الذين عانوا من صدمة أو اضطرابات في المنزل ، بما في ذلك الطلاق ووفاة الوالدين.
في مقال نشرته صحيفة بورتلاند برس هيرالد بقلم لورا باور ومارا روز ويليامز ، يقول الخبراء إن المراهقين يبدو أنهم يشعرون باليأس أكثر من السنوات السابقة. قال توني جوريش ، أستاذ الدراسات الأسرية والخدمات الإنسانية في جامعة ولاية كنساس ، للصحيفة: "يعتقد المراهقون أنهم لا يقهرون ، لذلك عندما يشعرون بألم نفسي ، يكونون أكثر استعدادًا للشعور باليأس والاعتقاد بأنه ليس لديهم السيطرة على حياتهم ". يسمي يوريش هذه المشاعر باليأس والعجز "زجاجة المولوتوف التي تؤدي إلى انتحار المراهقين".
وجدت دراسة جديدة بقيادة جان توينج ، أستاذ علم النفس بجامعة ولاية سان دييغو ، أن عدد طلاب المدارس الثانوية والجامعات الذين يتعاملون مع القلق ومشاكل الصحة العقلية الأخرى يبلغ خمسة أضعاف عدد الشباب الذين هم في نفس العمر الذين تم مسحهم خلال تلك الحقبة. من الكساد الكبير. Twenge ، وهو أيضًا مؤلف كتاب Generation Me: لماذا أصبح الشباب الأمريكيون اليوم أكثر ثقة وحزمًا وحقًا - وأكثر بؤسًا من أي وقت مضى ، حلل ردود أكثر من 77000 طالب جامعي شملهم الاستطلاع من عام 1938 حتى عام 2007.
جيل غير مستعد؟
يعتقد بعض الخبراء أننا قمنا بتربية المراهقين لدينا لتوقعات غير واقعية. إلى جانب الرسائل الواردة من مصادر وسائل الإعلام الحديثة التي تشير إلى أننا يجب أن نشعر دائمًا بالرضا ، فإنهم يقولون إن العديد من الآباء لم يعلموا أطفالهم نوع مهارات التأقلم التي يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة في أوقات الفوضى.
أقول: هذا جزء من المقال والخلاصة خمور ومخدرات للهروب من ضغط الحياة والمخاوف الاقتصادية وغيرها مع الخواء الروحي يؤدي لاكتئاب ثم انتحار
تربية تنشيء الأولاد على أنهم خارقون (وهذا فرع عن طلب فردوس أرضي) مما يجعلهم يتحطمون نفسياً عند اكتشاف ضعفهم ، ومع الأسف هذا ليس خاصاً بالمجتمعات الغربية هذا الداء بدأ يصل إلينا الآن.
=
=
باختصار التعزي بالله عز وجل وفهم القدر الفهم الصحيح ومعرفة الإنسان أنه بشر ناقص وأن هذه الدنيا ليست دار خلد مع القناعة والخروج من دوامة الهوس الاستهلاكي كل ذلك يؤدي إلى الحياة الطيبة ويبعد عن هذا البلاء ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ودع عنك أكاذيب القوم حول أن متوسط أعمار البشر ارتفع منذ جاء نظامهم !! مع أنه لا توجد احصائيات دقيقة عن الأزمنة الماضية أصلاً
ومما ورد في المقال قولهم
أطفال مجهدين
كتبت تيريز جيه بورشارد ، مؤلفة كتاب Beyond Blue: "في رأيي ، كل ما سبق وأكثر". يتفق معظم الخبراء معي على أن هناك ضغوطًا اليوم أكثر مما كانت عليه في الأجيال السابقة. يؤدي الإجهاد إلى الاكتئاب واضطرابات المزاج ، لذا فإن أولئك الذين يميلون إليه من خلال سلوكياتهم الإبداعية أو جيناتهم يضمنون إلى حد كبير بعض أعراض الاكتئاب في أوقات المراهقة المربكة والصعبة أعتقد أن أنماط الحياة الحديثة - الافتقار إلى دعم المجتمع والأسرة ، وممارسة أقل"
تأمل قولهم ( دعم أقل من الأسرة والمجتمع )
ولا أدري كيف يفكر هؤلاء لقد دمروا الأسرة المبنية على النظام الأبوي ثم يريدون مغانمها ، العقلية الغربية الْيَوْم إنما تنظر لمعيار اللذة والألم والعدل وفقا للفردانية الليبرالية ، وأما المعيار الروحاني والشعور بالغائية فليس في الحسبان وكذلك احترام السلطة الأبوية والارث المجتمعي فهذا كله تم إلغاؤه من منظومة الصواب والخطأ أصلا وصار المعيار ( أنت حر ما لم تضر ) وذهب أمر الدين والتماسك الأسري والمجتمعي بعد أن ضعف شيئا فشيئا وصار ذلك من علامات التحضر والانفتاح ! بحسب الإعلام الرأسمالي كل ذلك لتستلم المؤسسة الرأسمالية أفرادا يعملون إلى آخر لحظة من أعمارهم
ثم بعد ذلك تأتي هذه الدراسات وتغمض عينها عن البلاء الحقيقي في صلب الثقافة الحديثة وتحاول أن تعطي مسكنات بصفتها حلولاً!